كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤٩ - باب القاف و الضاد و الراء معهما
كأنه إذ راح مسلوس الشَّمَق [١]
باب القاف و الضاد و الراء معهما
ق ر ض مستعمل فقط
قرض
أَقْرَضْتُهُ قَرْضاً، و كل أمر يتجافاه الناس فيما بينهم فهو من القُرُوضِ. و القَرْضُ: نطق الشِّعْر، و القَرِيضُ الاسم كالقصيد. و البعير يَقْرِضُ جرَّتَه، و هو مضغها، و الجرة المقروضة و هي القَرِيضُ. و قولهم: حال الجريض دون القَرِيض، يقال: الجريض الغصة، و القَرِيضُ الجرة لأنه إذا غص لم يقدر على قَرْضِ جرته. و يقال في حديثه: إن رجلا نبغ له ابن شاعر فنهاه عن قَرْضِ [٢] الشِّعْر فكمد الغلام بما جاش في صدره من الشعر حتى مرض و ثقل، فلما حضره [٣] الموت، قال لأبيه: أكمد في القَرِيضِ الممنوعِ، قال: فَاقْرِضْ يا بني، قال: هيهات! حال الجريضُ دون القَرِيضِ، ثم قال الغلام:
عذيرك من أبيك يضيق صدرا * * * فما يغني بيوت الشعر عني
أ تأمرني و قد فنيت حياتي * * * بأبيات ترجيهن مني
فأقسم لو بقيت أقول قولا * * * أفوق به قوافي كل جن
و القَرْضُ: القطعُ بالناب، و المِقْرَاضُ: الجلم الصغير. و القُرَاضَةُ: فضالة ما يَقْرِضُ الفأر من خبز أو ثوب.
[١] الرجز في الديوان ص ١٠٥.
[٢] في الأصول المخطوطة: قريض.
[٣] كذا في ص و س و أما في ط فقد ورد: حمله.