كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٥٧ - باب الكاف و الراء و الفاء معهما
و التَّكْفِيرُ: إيماء الذمي برأسه، [لا] [١] يقال: سجد له، و إنما [يقال]: كَفَّرَ [له] و التَّكْفِيرُ: تتويج الملك بتاج، قال:
ملك يلاث برأسه تَكْفِيرٌ [٢]
يصف ثورا، فالتَّكْفِيرُ هاهنا التاج نفسه. و الرجل يَكْفِرُ درعَهُ بثوب كَفْراً، إذا لبسه فوقه، فذلك الثوب كَافِرُ الدرع. و الكَافِرُ: الليل و البحر، و مغيب الشمس. و كل شيء غطى شيئا فقد كَفَرَهُ. و الكَافِرُ من الأرض: ما بعد عن الناس، لا يكاد ينزله أحد، و لا يمر به أحد، و من حلها يقال: هم أهل الكُفُورِ. قال الضرير: هي القرى، واحدها كَفْرٌ. و يقال: أهل الكُفُورِ عند أهل المدائن كالأموات عند الأحياء. و الكَافِرُ في لغة العامة: ما استوى من الأرض و اتسع. و الكَافِرُ: النهر العظيم، قال [٣]:
فألقيتها في الثني من جنب كَافِرٍ * * * [كذلك أقنو كل قط مضلل]
يعني: النهر الكثير الماء. و الكَفَرُ: الثنايا من الجبال، قال أمية [٤]:
[١] سقطت من الأصول و أثبتناها من اللسان.
[٢] الشطر في اللسان و التاج (كفر) بدون عزو أيضا.
[٣] <المتلمس الضبعي>- ديوانه ص ٦٥.
[٤] هو <أمية بن أبي الصلت>- ديوانه ص ٢٣٠.