كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٧٩ - باب القاف و النون و الباء معهما
نقب
النَّقْبُ في الحائط و نحوه يخلص فيه إلى ما وراءه، و في الجسد يخلص فيه إلى ما تحته من قلب أو كبد. و البيطار يَنْقُبُ في بطن الدابة بالمِنْقَبِ في سرته حتى يسيل منه ماء أصفر، قال:
كالسيد لم يَنْقُبِ البيطارُ سرته * * * و لم يسمه و لم يلمس له عصبا [١]
و النَّاقِبَةُ: قرحة تخرج بالجنب تهجم على الجوف يكون رأسها من داخل. و نَقِبَ الخفُّ: تخرق يَنْقَبُ نَقْباً، و نَقِبَ خف فرسن البعير، لا يقال لغيرهما. و النُّقْبَةُ: أول الجرب حين يبدو، و الجميع نُقْبٌ، قال:
متبدلا تبدو محاسنه * * * يضع الهناء مواضع النُّقْبِ [٢]
و يقال للخيل و الناقة. و النَّقْبُ و النُّقْبُ: طريق ظاهر على رءوس الجبال و الآكام و الروابي لا يزوغ [٣] عن الأبصار، و هو المَنْقَبَةُ أيضا. و النَّقْبُ [٤]: الصدأ الذي يعلو السيف و النصال. و النَّقِيبُ: شاهد القوم يكون مع عريفهم أو قبيلهم، يسمع قوله، و يصدق عليه و عليهم، و نَقَبَ يَنْقُبُ نِقَابَةً، و نَقُبَ جائز. و النُّقَبَاءُ الذين يُنَقِّبُونَ الأخبار و الأمور للقوم فيصدقون بها.
[١] البيت في اللسان غير منسوب.
[٢] البيت في التهذيب <لدريد بن الصمة> و هو كذلك في اللسان و المقاييس و أمالي القالي ٢/ ١٦١
[٣] كذا هو الوجه و أما في الأصول المخطوطة ففيها: يروغ.
[٤] كذا في الأصول المخطوطةو أما في التهذيب و اللسان ففيهما: النقبة: الصدأ.