كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٢٥ - باب القاف و الفاء و (و ا ي ء) معهما
و قوله جل و عز: مٰا لَهٰا مِنْ فَوٰاقٍ [١]، أي: من تلك الصيحة أصابتهم يوم بدر، فلم يُفِيقُوا إِفَاقَةً، و لا فَوَاقاً. و كل مغشي عليه، أو سكران إذا انجلى عنه ذلك، قيل أَفَاقَ و اسْتَفَاقَ. و الأَفَاوِيقُ: ما اجتمع من الماء في السحاب، قال الكميت: [٢]
فباتت تثج أَفَاوِيقَهَا * * * [سجال النطاف عليه غزارا]
و الفُوقُ: مشق رأس السهم حيث يقع الوتر، و حرفاه: زنمتاه، و هذيل تسمي الزنمتين الفُوقَيْنِ، قال شاعرهم: [٣]
كأن النصل و الفُوقَيْنِ منه * * * خلال الرأس سيط به هشيح
و لو أراد بهذا: الفُوقَ بعينه لما ثناه، و لكنه أراد حرفيه. و سهم أَفْيَقُ، و أَفْوَقُ، إذا كان في الفُوقِ، في إحدى زنمتيه ميل أو انكسار، و فعله: الفَوَقُ قال: [٤]
كسر من عينيه تقويم الفُوَق
و الفَاقَةُ: الحاجة، و لا فعل لها. و الفَاقُ: الجفنة المملوءة طعاما، قال: [٥]
ترى الأضياف ينتجعون فَاقِي
وفق
الوَفْقُ: كل شيء متسق مُتَّفِقٌ على تِيفَاقٍ واحد فهو: وَفْقٌ، قال [٦]:
[١] سورة (ص)/ ١٥.
[٢] اللسان (فوق).
[٣] التهذيب ٩/ ٣٣٨ و اللسان (فوق).
[٤] <رؤبة> ديوانه/ ١٠٧.
[٥] الشطر في التهذيب ٩/ ٣٣٩ و اللسان (فوق) غير منسوب.
[٦] <رؤبة>- (ملحق) ديوانه/ ١٨٠