كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٥٨ - باب القاف و الصاد و الراء معهما
و قَصَرْتُ طرفي أي لم أرفعه إلى ما لا ينبغي. و قَاصِرُ الطرف قريب من الخاشع. قٰاصِرٰاتُ الطَّرْفِ* [١] في القرآن أي قَصَرْنَ طرفهن على أزواجهن لا يرفعن إلى غيرهم و لا يردن بدلا. و قَصَرْتُ لجامَ الدابة. و قَصَرْتُ الصلاةَ قَصْراً و قَصَّرْتُهَا. و القَاصِرُ: كل شيء قَصَرَ عنك، و أَقْصَرَ عما كان عليه. و تَقَاصَرَتْ إليه نفسه ذلا. و قَصَرْتُ عن هذا الأمر أَقْصُرُ قُصُوراً و قَصْراً، و أَقْصَرْتُ عنه أي كففت، قال الشاعر:
لو لا حبائل من نعم علقت بها * * * لَأَقْصَرَ القلبُ عنها أيَّ إقصار [٢]
و قَصَرَ عني الوجعُ قُصُوراً أي ذهب. و قَصَرَ عني الغضبُ مثله إذا لم تغضب و نحو ذلك. و امرأة مَقْصُورَةٌ الخطو، شبهت بالمقيد الذي يقصر القيد خطوة. و قَصَرْتُ بفلان أي أعطيته مخسوسا، و التَّقْصِيرُ فيما يشبه من هذا المعنى. و قَصُرَ الشيءُ قِصَراً، و هو خلاف طال طولا و قَصَّرْتُهُ أي صيرته قصيرا. و المَقْصُورَةُ: المحبوسة في بيتها و خدرها لا تخرج، قال:
من الصيف مَقْصُورٌ عليها حجالها [٣]
و المَقْصُورُ من نعت الحجال، و القَصِيرَةُ: المرأة المحجوبة في الحجلة. و تَقَاصَرْتُ عن الشيء إذا لم أبلغه على عمد.
[١] الرحمن آية ٥٦.
[٢] البيت في الديوان ص ٥٠
[٣] لم نهتد إلى القائل.