كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤١٥ - باب الكاف و الفاء و (و ا ي ء) معهما
أردت كَفْأَ ما في إنائه في إنائي. و الإِكْفَاءُ في الشعر بمعنيين: [أحدهما]: قلب القوافي على الجر و الرفع و النصب مثل الإقواء، قافية جر، و أخرى نصب، و ثالثة رفع. و [الآخر]: يقال بل الاختلاط في القوافي، قافية تبنى على الراء، ثم تجيء بقافية على النون، ثم تجيء بقافية على اللام، قال [١]:
أعدت من ميمونة الرمح الذكر * * * بحربة في كف شيخ قد بزل
و في الحديث: المسلمون إخوة تَتَكَافَأُ دماؤهم
، أي: كلهم أكفاء [متساوون]. و رأيته مُكْفَأَ الوجه: أي: كاسف اللون ساهما. و كانوا مجتمعين فَانْكَفَأُوا و انكفتوا، أي: انهزموا. و الكُفْأَةُ من الإبل: نتاج سنة، قال ذو الرمة [٢]:
كلا كُفْأَتَيْهَا تنفضان و لم يجد * * * له ثيل سقب في النتاجين لامس
و اسْتَكْفَأْتُهُ: سألته نتاج إبله سنة لأنتفع بألبانها و أولادها. و الكِفَاءُ: شقة أو ثنتان ينصح إحداهما بالأخرى، ثم يحمل به مؤخر الخباء.
أكف
آكَفْتُ الدابةَ: وضعت عليها الإِكَافَ. و أَكَّفْتُهَا: اتخذت لها إِكَافاً، [و الوِكَافُ لغة في الإِكَاف] [٣].
[١] لم نهتد إلى الراجز، و لا إلى الرجز في غير الأصول.
[٢] ديوانه ٢/ ١١٣٧.
[٣] من مختصر العين- الورقة ١٦٨ .. والإكاف والأكاف في المراكب: شبه الرحال و الأقتاب.