كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٠٧ - باب الكاف و السين و الراء معهما
يرفع أحيانا و يرخي. و يقال لناحيتي الصحراء كِسْرَاهَا، قال يصف القطاة: [١]
أقامت عزيزا بين كِسْرَيْ تنوفة
و قال الأخطل: [٢]
و قد غبر العجلان حينا إذا بكى * * * على الزاد ألقته الوليدة بِالْكِسْرِ
و الكِسْرَةُ: قطعة خبز. و كَسْرَى لغة في كِسْرَى، ثم جمع فقالوا: أَكَاسِرَة و كَسَاسِرَة، و القياس: كسرون مثل عيسون و موسون، ذهبت الياء لأنها زائدة. و أرض ذات كُسُورٍ، أي: كثيرة الصعود و الهبوط. و كُسُورُ الجبال و الأودية: [معاطفها و جرفتها و شعابها] [٣]، لا يفرد [منه الواحد] [٤]، لا يقال: كِسْرُ الوادي. و الكَسْرُ من الحساب: ما لم يكن سهما تاما، و جمعه: كُسُورٌ. و كَسَرَ الطائرُ كُسُوراً، فإذا ذكرت الجناحين قلت كَسَرَ جناحيه كَسْراً، و ذلك إذا ضم منهما شيئا للوقوع و الانقضاض، الذكر و الأنثى فيه سواء. [يقال]: باز كَاسِرٌ، و عقاب كَاسِرٌ، طرحوا الهاء، لأن الفعل غالب، قال: [٥]
كأنها كَاسِرٌ في الجو فتخاء
[١] لم نهتد إلى تمام البيت، و لا إلى قائله.
[٢] ديوانه ص ١٨٣.
[٣] زيادة مما روي في التهذيب ١٠/ ٥٠ عن العين.
[٤] زيادة مفيدة من اللسان (كسر).
[٥] <الفرزدق> الأغاني ١٧/ ١٨٠ (بولاق). و صدر البيت:
[أنيخها ما بدا لي ثم أرحلها]
لهشام بن عبد الملك. في قصة يرويها أبو الفرج في ترجمته للأخطل.