كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١١ - باب القاف مع الصاد
الاقْتِصَاصُ و الاسْتِقْصَاص و الإِقْصَاص لكل معنى، اقْتَصَّ منه أي أخذ منه. و اسْتَقَصَّ منه أي طلب أن يقص منه، و أَقَصَّهُ به. و أحسن القَصَصِ القرآن. القَصِيصُ: نبات ينبت في أصول الكمأة، و قد يجعل منه غسلا للرأس كالخطمي، قال:
جنيته من مجتنى عويص * * * من منبت الإذخر و القَصِيص [١]
و أَقَصَّتِ الشاةُ أي استبان ولدها فهي مُقِصٌّ [٢]. و القَصْقَاص: نعت من صوت الأسد في لغة، و القَصْقَاص نعت للحية الخبيثة، و لم يجيء في بناء المضاعف على وزن فعلال غيره، و إنما حد أبنية المضاعف على زنة فعلل أو فعلول أو فعلل أو فعليل مع كل ممدود و مقصور مثله. و جاءت كلمات شواذ منها: ضلضلة، و زلزل، و قَصْقَاص، و أبو القلنقل، و الزلزال، و هو أعمها لأن مصدر الرباعي يحتمل أن يبنى كله على فعلال، و ليس بمطرد. و كل نعت رباعي فإن الشعراء يبنونه على فعالل مثل قُصَاقِص كقول الشاعر:
فيه الغواة مصورون * * * فحاجل منهم و راقص
و الفيل يرتكب الرداف * * * عليه و الأسد القُصَاقِص
يصف بيتا مصورا بأنواع التصاوير. و رجل قَصْقَصَةٌ و قَصْقَاصٌ أي غليظ قصير.
[١] علق الأزهري فقال: لم أسمعه لغير <الليث>.
[٢] البيتان في التهذيب و اللسان غير منسوبين.