كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٨٤ - باب القاف و الشين و (و ا ي ء) معهما
شقو
: يقال شَقِيَ شَقَاءً و شِقْوَةً. و الشَّقْوُ: تأسيس أصل الشَّقَاءِ و الشِّقْوَةِ، كل قد قيل، و إنما صار ياء في شَقِيَ بالكسرة، و هما يَشْقَيَانِ، و هو في الأصل واو، و تظهر في الشَّقَاوَةِ، و تضمر في الشِّقَاءِ مدة لاحقة بالألف (كذا)، لأن الياء و الواو إنما يظهران في الأسماء الممدودة. (و الشَّاقِي من حيود الجبال: الطالع الطويل، و مع طوله أيسر صعودا و أقدر مقعدا للإنسان، و الجميع شَاقِيَاتٌ و شَوَاقِي) [١]
شوق
الشَّوْقُ: نزاع النفس، و شَاقَنِي حبها، و ذكرها يَشُوقُنِي، أي يهيج شَوْقِي، فاشْتَقْتُ. و شَوَّقْتُ فلانا: ذكرته الجنة و النار فَاشْتَاقَ. و الشَّيِّقُ: سقع مستو دقيق في لهب الجبل، لا يستطاع ارتقاؤه [٢]. و الشِّيقُ: شعر ذنب الدابة، الواحدة شِيقَةٌ.
وشق
الوَشِيقُ: لحم يقدد حتى يقب و تذهب ندوته، و تقول وَشَقْتُهُ أَشِقُهُ شِقَةً و وَشْقاً، و اتَّشَقْتُهُ اتِّشَاقاً، قال:
إذا عرضت منها كهاة سمينة * * * فلا تهدمنها و اتَّشِقْ و تجبجب [٣]
و به سمي الكلب وَاشِقاً.
[١] ما بين القوسين كله ورد في شوق و لكننا آثرنا وضعه في هذا الموضع لعوده إليه.
[٢] أفرد صاحب التهذيب أصلا قائما هو شيق و كان فيه هذه الكلمة.
[٣] البيت في التهذيب غير منسوب، و هو في اللسان (جبب) <لحمام بن زيد مناة اليربوعي>، و في (عرض، وشق) غير منسوب.