كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٩٤ - باب القاف و الزاي و الميم معهما
و يقال للرذالة من الأشياء قَزَمٌ، و الجميع قَزَمٌ.
زقم
الزَّقْمُ: أكل الزقوم. و يقال الزَّقُّومُ، بلغة إفريقية، الزبد بالتمر.
(و لما نزلت آية الزَّقُّومُ لم تعرفه قريش، فقدم رجل من إفريقية و سئل عن الزَّقُّومِ، فقال الإفريقي الزَّقُّومُ بلغة إفريقية، الزبد و التمر) [١]. فقال أبو جهل: هاتي يا جارية تمرا و زبدا نَزْدَقِمهُ، فجعلوا يَتَزَقَّمُونَ منه و يأكلونه، و قالوا: أ بهذا يخوفنا محمد، فبين الله في آية أخرى: إِنّٰا جَعَلْنٰاهٰا فِتْنَةً لِلظّٰالِمِينَ، إِنَّهٰا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ [٢].
مزق
المَزْقُ: شق الثياب و نحوه. و صار الثوب مِزَقاً أي قطعا و لا يكادون يقولون مِزْقَة للقطعة. و ثوب مَزِيقٌ و مُتَمَزِّقٌ و مَمْزُوقٌ و مُمَزَّقٌ. و كذلك المِزَقُ من السحاب، و سحابة مِزَقٌ. و ناقة مِزَاقٌ: (سريعة يكاد جلدها يتمزق من سرعتها) [٣]، قال [٤]:
فجاء بشوشاة مِزَاقٍ ترى لها * * * ندوبا من الأنساع فذا و توأما
[١] ما بين القوسين من التهذيب مما أخذه الأزهري من العين.
[٢] سورة الصافات، الآية ٦٣، ٦٤.
[٣] ما بين القوسين من التهذيب مما أخذه الأزهري من العين.
[٤] القائل: <حميد بن ثور> ديوانه ص ٢١.