كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٩٧ - باب القاف و الطاء و الراء معهما
و الطَّرْقُ: نتف الصوف بالمِطْرَقَة. و المِطْرَقَةُ للحدادين [١]. و هي دون الفطيس و في مثل: ضربك بالفطيس خير من المِطْرَقَةِ. و الطِّرَاقُ: الحديد يعرض ثم يدار فيجعل بيضة أو ساعدا أو نحوه فكل صنعة على حدة طِرَاقٌ. و جلد البغل إذا عزل عنه الشراك، و كل خصفة تخصف بها النعل فيكون حذوها سواء فهو طِرَاقٌ، قال الشماخ يصف الحمير حين صلبت حوافرها:
كساها من الصيداء نعلا طِرَاقُهَا * * * حوامي الكراع و القنان النواشز [٢]
الصيداء: أرض حجارتها الحصى .... و طِرَاقُ الترس: أن يقور جلد على مقدار الترس فتلزق به ترس مُطْرَقٌ. و الطَّرِيقُ مؤنث، و كل أخدود من أرض أو صنفة من ثوب أو شيء ملزق بعضه ببعض فهو طَرِيقَةٌ. و السماوات و الأرضون طَرَائِقُ بعضها فوق بعض. و فلان على طَرِيقَةٍ حسنة أو سيئة أي على حال. و الطَّرِيقَةُ من خلق الإنسان: لين و انقياد، و تقول: إن في طَرِيقِهِ فلان لعندأوة أي في لينه أحيانا بعض العسر. و الطُّرْقَةُ بمنزلة الطَّرِيقَةِ من طَرَائِقِ الأشياء المَطَارَقُ، بعضها على بعض من وشي أو بناء أو غير ذلك، و إذا نضد فهو مُطَارَقٌ، و طَارَقْتُ بعضه على بعض، و الفعل اللازم أَطْرَقَ أي أطرقت طرائقه بمنزلة قدامي الجناح مُطْرَقٌ بعضه على بعض.
[١] جاء بعد قوله: للحدادين، عبارة هي: خايسك بالفارسية. نقول لعلها من إضافة النساخ.
[٢] البيت في ديوان الشماخ ص ١٩٨ و روايته:
حذاها من الصيداء نعلا طراقها * * * حوامي الكراع المؤيدات العشاوز