كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٥٤ - باب القاف و الراء و الباء معهما
و فلان يَقْرُبُ أمرا أي يعزوه بقول أو فعل، و قَرَبْتُ أمرا: ما أدري ما هو. و القُرْبُ: من لدن الشاكلة إلى مراق البطن، و من الرفغ إلى الإبط من كل جانب. و فرس لاحق الأَقْرَابِ، يجمعون القُرْب، و إنما للفرس قُرْبَانِ، و لكن لسعته، كما يقولون: شاة عظيمة الخواصر، و لها خاصرتان كما قال:
لأبيض عجلي عظيم المفارق [١]
جمعه لسعته. و القَرِيبُ ذو القَرَابَةِ، و يجمع أَقَارِبُ، و قَرِيبَةٌ جمعها قَرَائِبُ، للنساء. و القَرِيبُ نقيض البعيد يكون تحويلا يستوي فيه الذكر و الأنثى، و الفرد و الجميع، هو قَرِيبٌ، و هي قَرِيبٌ، و هم قَرِيبٌ، و هن قَرِيبٌ و فرس مُقْرَبٌ: قَرُبَ مربطه و معلفه لكرامته، و يجمع مُقْرَبَاتٌ و مَقَارِيبُ. و أَقْرَبَتِ الشاةُ و الأتان فهي مُقْرِبٌ، و أدنت الناقة فهي مدن لا غير. و القَرِيبُ: السمك المملح ما دام في طراءته. و قد حيَّى فلان و قَرَّبَ أي قال: حياك الله و قَرَّبَ دارك.
رقب
رَقَبْتُ الشيءَ أَرْقُبُهُ رِقْبَةً و رِقْبَاناً أي انتظرت. و قوله تعالى: وَ لَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي [٢] أي لم تنتظر. و التَّرَقُّبُ: تنظر الشيء و توقعه. و الرَّقِيبُ: الحارس يشرف على رِقْبَةٍ، يحرس القوم.
[١] لم نهتد إلى القائل.
[٢] سورة طه، الآية ٩٤