كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٦٥ - باب الكاف و الراء و الباء معهما
و ابْتَكَرَ الرجلُ المرأة، أي: أخذ قضتها. و بَكَّرَ في حاجته، و بَكَرَ و أَبْكَرَ: واحد. و بنو بَكْرٍ: إخوة بني ثعلب بن وائل. و بنو بَكْرِ بن عبد مناة بن كنانة، (و إذا نسب إليهما قالوا: بَكْرِيٌّ) [١]. و البُكَرُ: جمع البُكْرَةِ و هي الغداة. و التَّبْكِيرُ و البُكُورُ و الابْتِكَارُ: المضي في ذلك الوقت. و الإِبْكَارُ: السيرورة فيه. و الإِبْكَارُ: مصدر للبُكْرَةِ، كالإصباح للصبح. و بَاكَرْتُ الشيءَ، أي: بَكَرْتُ له. و البَاكُورُ: المُبَكِّرُ في الإدراك من كل شيء، و الأنثى: بَاكُورَةٌ. و غيث بَاكُورٌ و هو المُبَكِّرُ في أول الوسمي. و هو الساري في آخر الليل و أول النهار، و جمعه: بُكُرٌ، قال [٢]:
(جرر السيل بها عثنونه) * * * و تهادتها مداليج بُكُر
و سحابة مدلاج، أي بكُورٌ. و أتيته بَاكِراً، فمن جعل البَاكِرَ نعتا قال للأنثى: بَاكِرَةٌ، جاءته بَاكِرَةً. و قول الفرزدق [٣]:
(إذا هن ساقطن الحديث كأنه * * * جنى النخل، أو] أَبْكَارُ كرم تقطف
واحدها بِكْرٌ، و هو الكرم الذي حمل أول حمله [٤]. و أَبْكَارُ كرم يعني:
[١] زيادة مفيدة من التهذيب ١٠/ ٢٢٤ في روايته عن العين.
[٢] القائل هو <المرار بن منقذ> المفضليات ص ٨٩، و الرواية فيها:
(و تعنتها ...)
في مكان
(و تهادتها ...)
. (٣) ديوانه ٢/ ٢٣ (صادر).
[٤] جاء بعد كلمة (حمله) بلا فصل عبارة أكبر الظن أنها مقحمة في الأصل و ليست منه، و هي: يسمى الكرم بكرا لا يكاد يفرد منه الواحد. قال غيره، و في (س): قال غير الخليل: لا يقال: كرم بكر، و لكن أبكار.