كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٢ - باب القاف مع الراء
و ما يَتَقَارُّ في مكانه و يَقَرُّ أي ما يَسْتَقِرُّ. و الإِقْرَارُ: الاعتراف بالشيء. و القَرَارَة: القاع المستدير. و القَرْقَرَة: الأرض الملساء ليست بجد واسعة، فإذا اتسعت غلب عليها اسم التذكير فقالوا: قَرْقَرٌ، قال ابن الأبرص:
تزجي يرابيعها في قَرْقَرٍ ضاحي [١]
و يجوز في الشعر قَرْق بحذف الراء، قال:
كان أيديهن بالقاع القَرَقْ [٢]
و قُرَّةُ و قُرَّانٌ من أسماء الرجال. و قول الله: فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ، [٣] أي ما ولد من الخلق على ظهر الأرض و المستودع: ما في الأرحام. و القَرْقَرَةُ في الضحك، و من أصوات الحمام، قال:
و ما ذات طوق فوق خوط أراكة * * * إذا قَرْقَرَتْ هاج الهوى قرقريرها [٤]
و العرب تخرج من آخر حروف الكلمة حرفا مثله، كما قالوا: رَمَادٌ رِمْدَد، و رجل رَعِشٌ رِعْشِيش، و فلان دَخِيل فلان و دُخْلُلُه، (و الياء في رعشيش مدة،
[١] كذا في الأصول المخطوطة و أما في التهذيب فقد جاء:
تزجى مرابعها ...
و في اللسان:
ترخي مرابعها ...
و لم نجده في الديوان.
[٢] لم نهتد إلى صاحب الرجز. و جاءت كلمة (قرق) في قول <رؤبة>:
و انتسجت في الريح بطنان القرق
ديوانه ص ١٠٥.
[٣] سورة الأنعام، الآية ٩٨.
[٤] لم نهتد إلى القائل.