كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٦٢ - باب الكاف و الراء و الباء معهما
و الكِبْرُ: مصدر الكبير في السن من الناس و الدواب. فإذا أردت الأمر العظيم قلت كَبُرَ علينا كَبَارَةً. و الكُبَارُ في معنى الكبير، قال [١]:
إذا ركب الناس أمرا كُبَاراً
و تقول: ورثوا المجد كَابِراً عن كَابِرٍ، أي: كبيرا عن كبير في الشرف و العز. و كَابَرَنِي فَكَبَرْتُهُ، أي: غلبته. و الملوك الأَكَابِرُ جمع الأَكْبَر. لا يجوز النكرة، لأنه ليس بنعت إنما هو تعجب، و لأنك لا تقول: رجل أَكْبَرُ حتى تقول: من فلان. و كَبِيرَةٌ من الكَبَائِر، يعني الذنوب التي توجب لأهلها النار. و يقال للسهم و النصل العتيق الذي أفسده الوسخ: قد علته كَبْرَةٌ، قال الطرماح [٢]:
سلاجم يثرب اللاتي علتها * * * بيثرب كَبْرَةٌ بعد الجرون
أي: بعد اللين .. يصف السهام.
ركب
رَكِبَ (فلان فلانا) يَرْكَبُهُ رَكْباً، إذا قبض على فودي شعره، ثم ضربه على جبهته بركبتيه. و رُكْبَةُ البعير في يده، و قد يقال لذوات الأربع كلها من الدواب رُكَبٌ. و رُكْبَتَا يدي [٣] البعيرِ: المفصلان اللذان يليان البطن إذا برك. و أما
[١] لم نهتد إلى قائل الشطر، و لم نجد الشطر فيما تيسر لنا من مظان.
[٢] ديوانه ص ٥٤٤.
[٣] في الأصول المخطوطة: خفي، و ما أثبتناه فمما روي في التهذيب ١٠/ ٢١٦ عن العين.