كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٩٢ - باب الحاء و الراء و (و ا ي) معهما
ما تعيف اليوم في الطير الرَّوَح
أراد: الرَّوَحَة، كما تقول: الكَفَرة و الفَجَرة، فطرح الهاء. و الرَّوَح في هذا البيت: المتفرقة. و المُرَاوَحة: عملان في عمل، يُعْمَل ذاك مرة، و هذا مرة. و تَرَاوَحَتْه الأمطار، مرة هذا، و مرة هذا قال العجاج: [١]
تَرَاوَحَتْها رهم الرهائم * * * و هضب السارية الهمائم
و رجل أَرْوَحُ: في صدر قدمه انبساط. و بعير أَرْوَحُ، و قدم أَرْوَحُ و رَوْحَاء، و قد رَوِحَ رَوَحاً. و قصعة رَوْحَاء: قريبة القعر.
ريح
: الرِّيح: ياؤها واو صيرت ياء لانكسار ما قبلها، و تصغيرها: رُوَيْحة، و جمعها: رِيَاح و أَرْوَاح. و تقول: رِحْتَ منه رائِحةً طيبة، أي: وجدتها. و الرائِحة: رِيح طيبة تجدها في النسيم، تقول: لهذه البقلة رائِحة طيبة. و الرَّيِّحَة: نبات يخضرُّ بعد ما ييبس ورقه و أعالي أغصانه. و يوم رَيِّحٌ طيب ذو رَوْح، و يوم راحٌ ذو رِيحٍ شديدة، بني على قولك: كبش صافٌ، أي: كثير الصوف، قالوا ذلك على رُوحٍ و صُوفٍ فلما خففوا استنامت الفتحة قبلها فصارت ألفا، كما قالوا: قالٌ و مالٌ. و يقال: أرادوا الصائف و الرائِح، فطرحوا الهمزة تخفيفا. قال أبو ذؤيب: [٢]
[١] لم نجدها في ديوانه.
[٢] ديوان الهذليين ١/ ٢٤.