كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٨٧ - باب الحاء و الراء و (و ا ي) معهما
حور
: الحَوْر: الرجوع إلى الشيء و عنه. و الغصة إذا انحدرت. يقال: حارَت تَحُور، و أَحَارَ صاحبها. و كل شيء تغير من حال إلى حال، فقد حارَ يَحُورُ حَوْرا، كقول لبيد: [١]
و ما المرء إلا كالشهاب و ضوئه * * * يَحُور رمادا بعد إذ هو ساطع
و المُحَاوَرَة: مراجعة الكلام. حاوَرْت فلانا في المنطق، و أَحَرْتُ إليه جوابا. و ما أَحَار بكلمة، و الاسم: الحَوِير، تقول: سمعت حَوِيرَهما و حِوَارَهما. و المَحْوَرة من المُحاوَرَة، كالمَشْوَرة من المُشاورة، و هي مَفعلة. قال الشاعر: [٢]
بحاجة ذي بث و مَحْوَرَة له * * * كفى رجعها من قصة المتكلم
و في الحديث: نعوذ بالله من الحَوْر بعد الكَوْر [٣]
أي: النقصان بعد الزيادة، كقولهم: العنوق بعد النوق، أي: بينا كنت في كور الزيادة إذا أنت تَحُور راجعا إلى النقصان. و يقال: الحَوْر: ما تحت الكور من العمامة، و الحَوْر خشب يقال لها البيضاء. و الحُوَار: الفصيل أول ما ينتج، و الجميع: الحِيران. و الحَوَر: الأديم المصبوغ بحمرة حَوَّرَتْه، و جمعه: أَحْوَار. قال: [٤]
[١] ديوانه ص ١٦٩.
[٢] التهذيب ٥/ ٢٢٧ و اللسان (حور) غير منسوب أيضا.
[٣] التهذيب ٥/ ٢٣٠، و المحكم ٣/ ٣٨٥.
[٤] التهذيب ٥/ ٢٣٠.