كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٢٤ - باب الحاء و الصاد و الباء معهما
ما دام غير مستعمل للسجور فلا يسمى حصبا. و الحاصِب: الريح تحمل التراب و كذلك ما تناثر من دقاق البرد و الثلج، قال الأعشى:
لنا حاصِب مثل رجل الدبى * * * و جأواء تبرق عنها الهيوبا [١]
يصف جيشا جعله بمنزلة الريح الحاصِب يثير الأرض. و المُحَصَّب: موضع الجمار. و التَّحْصِيب: النوم بالشعب الذي مخرجه إلى الأبطح ساعة من الليل ثم يخرج إلى [٢] مكة.
صحب
: الصاحِب: يجمع بالصَّحْب، و الصُّحْبان و الصُّحْبة و الصِّحَاب. و الأَصْحاب: جماعة الصَّحْب. و الصِّحَابة مصدر قولك صَاحَبَك الله و أحسن صِحَابَتَك. و يقال عند الوداع: مُصَاحَباً معافًى. و يقال: صَحِبَك الله [أي: حفظك]، و لا يقال: مَصْحُوب. و الصاحِب يكون في حال نعتا، و لكنه عم في الكلام فجرى مجرى الاسم، كقولك: صاحِب مال، أي: ذو مال، و صاحِب زيد، أي: أخو زيد أ لا ترى أن الألف و اللام لا تدخلان، على قياس الضارب زيدا، لأنه لم يشتق من قولك: صَحِبَ زيدا، فإذا أردت ذلك المعنى قلت: هو الصاحِب زيدا. و أَصْحَبَ الرجل: إذا كان ذا صاحِب. و تقول: إنك لَمِصْحاب لنا بما تحب، قال: [٣]
فقد أراك لنا بالودّ مِصْحَابا
و كل شيء لاءم شيئا فقد اسْتَصْحَبَه، قال:
إن لك الفضل على صاحِبي [٤] * * * و المسك قد يَسْتَصْحِبُ الرامكا
[١] في اللسان (حصب) و في ملحقات الديوان ٢٣٦
[٢] في (ط): من ..
[٣] هو <الأعشى>، و صدر البيت:
إن تصرمي الحبل يا سعدى و تعتزمي
انظر ملحقات الديوان ص ٢٣٥
[٤] في اللسان: على صحبتي.