كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٠٦ - باب الحاء و الفاء و (و ا ي) معهما
المشي حتى رقت قيل: حَفِيَ يَحْفَى حَفًى فهو حَفٍ. قال الأعشى: [١]
فآليت لا أرثي لها من كلالة * * * و لا من حَفًى حتى تلاقي محمدا
و قال رؤبة: [٢]
فهو من الأين حَفٍ نحيت
و أَحْفَى الرجل إذا حَفِيَتْ دابتُه. و أَحْفَانِي إذا برّح بي في إلحاح أو سؤال. و الحِفَايَة: مصدر الحَفِيّ، و هو اللطيف بك يَبَرُّك و يلطفك، و يَحْتَفِي بك، و منه قوله تعالى: إِنَّهُ كٰانَ بِي حَفِيًّا [٣] أي: برّا لطيفا، و قوله عز و جل: كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهٰا [٤]، أي: كأنك معني بها. قال: [٥]
فإن تسألي عنا فيا رب سائل * * * حَفِيٍّ عن الأعشى به حيث أصعدا
و الحَفَأُ- مهموز-: البردي الأخضر ما كان في منبته كثيرا دائما، و الواحدة: حَفَأَة و احتَفَأْته إذا قلعته و أخذت منه.
فحو
: الفَحْوَى: معنى ما يعرف من مذهب الكلام. تقول: عرفت ذلك في فَحْوَى كلامه، و إنه ليُفَحِّي بكلامه إلى كذا و كذا. و الفَحَى: الأبزار، تقول: فَحِّ قدرك، أي: [ألق فيها الأبزار] [٦].
[١] ديوانه ص ١٣٥، و الرواية فيه:
حتى تزور ...
[٢] ديوانه ص ٣٥.
[٣] مريم ٤٧.
[٤] الأعراف ١٨٧.
[٥] الأعشى ديوانه ١٣٥.
[٦] زيادة من التهذيب ٥/ ٢٦١ لتوضيح المعنى.