كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١١٥ - باب الحاء و الصاد و الراء معهما
بهن نعام بنته الرجال * * * تحسب أعلامهن الصُّرُوحا
يريد بالنعام: [خشبات] قائمات على أرجاء الآباد. و الصَّرِيح: اللبن المحض الخالص. و من كل شيء. و من البول: إذا لم يكن عليه رغوة، قال أبو النجم:
يسوف من أبوالها الصَّرِيحا * * * حسو المريض الخردل المجدوحا [١]
و الصَّرِيح من الخيل و الرجال: المحض الحسب، و جمعه: صُرَحاء، و جمع الخيل: الصَّرائح. و صَرِيح النصح: محضه، قال الشاعر:
أمرت أبا ثور بنصح كأنما * * * يرى بصَرِيح النصح وكع العقارب [٢]
و قول عبيد: [٣]
فتخاء لاح لها بالصَّرْحة الذيب
فالصَّرْحة: موضع، و يقال: متن [٤] من الأرض مستو.
و كرم ماء صَرِيحا
قال زائدة: بالصخرة الذيب. و قال في السحاب: [٥] أي: خالصا، كرم [٦]: كثر بلغة هذيل و صَرَّحَ ما في نفسه تَصْرِيحا أي أبداه [٧]. و خمر و كأس صُرَاحِيَة و صُرَاح:
[١] البيت الأول وحده في التهذيب.
[٢] لم نهتد إلى نسبة هذا البيت.
[٣] هو <عبيد بن حصين الراعي>، و صدر البيت:
كأنها حين فاض الماء و اختلفت
انظر التهذيب ٢/ ٣٩ و اللسان (صرح)
[٤] كذا في التهذيب و اللسان، و في الأصول المخطوطة: هي.
[٥] هو <أبو ذؤيب الهذلي>، انظر ديوان الهذليين ١/ ١٣١، و تمام البيت و روايته:
و هي خرجه و استجيل الرباب * * * منه و غرم ماءصريحا
[٦] في الأصول المخطوطة: كزم.
[٧] كذا في ط، و في ص: أنبأه.