كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٥٥ - باب الهاء مع الفاء
أصل بنائها من التاء، و لكنهم فرقوا بين تأنيث الفعل و تأنيث الاسم، فقالوا في الفعل: فَعَلَتْ. و في الاسم: فَعْلَة. و إنما وقفوا عند هذه التاء بالهاء من بين سائر الحروف، لأن الهاء ألين الحروف الصحاح، فجعلوا البدل صحيحا مثلها، و لم يكن في الحروف [١] حرف أهش من الهاء، لأن الهاء نَفَس. و أما هَنْ فمن العرب من يسكن يجعلها مثل مَنْ فيُجريها مُجراها، و التنوين فيها أحسن. كقول الراجز: [٢]
إذ من هَنٍ قول و قول من هَنِ
نه
: النَّهْنَهَة: الكف. تقول: نَهْنَهْتُ فلانا إذا زجرته و نهيته. قال: [٣]
نَهْنِهْ دموعَك إن مَن * * * يغتر بالحِدْثان عاجز
باب الهاء مع الفاء
هف، ف همستعملان
هف
: الهَفِيف: سرعة السير. هَفَّ يَهِفُّ هَفِيفا. قال ذو الرمة: [٤]
إذا ما نعسنا نعسة قلت: غننا * * * بخرقاء و ارفع من هَفِيف الرواحل
و زقاق الهَفَّة: موضع من البطيحة، كثير القصباء، فيه مخترق للسفن.
[١] من (س). في (ص) و (ط): في الحروف.
[٢] <رؤبة>، ديوانه ١٦١.
[٣] التهذيب ٥/ ٣٧٧ (و أشد) يعني الليث. و في اللسان (نهنه) غير منسوب فيها. و ما في النسخ هو:
نهنه دموعك و اصبر للقضاء فما * * * تغنى المحالة و الدنيا لها دول
[٤] ديوانه ٢/ ١٣٤٣، و الرواية فيه، من صدور الرواحل، و الرواية في التهذيب ٥/ ٣٧٧:
من هفيف ..