كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٩٤ - باب الحاء و التاء و الفاء معهما
فتح
: الفَتْح: نقيض الإغلاق. و الفَتْح: افْتِتاح دار الحرب. و الفَتْح: أن تَفْتَحَ على من يستقرئك. و الفَتْح: أن تحكم بين قوم يختصمون إليك، قال تعالى: رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنٰا وَ بَيْنَ قَوْمِنٰا بِالْحَقِّ [١]. و الفَتْح: النصرة، قال تعالى: إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جٰاءَكُمُ الْفَتْحُ [٢]. و اسْتَفْتَحْتُ اللهَ على فلان أي: سألته النصر عليه و نحو ذلك. و المَفْتَح: الخزانة، و لكل شيء مَفْتَح، و مَفْتِح بالفَتْح و الكسر، من صنوف الأشياء. و الْفَتّٰاحُ: الحاكم. و قوله تعالى: مٰا إِنَّ مَفٰاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ [٣] يعني الكنوز و صنوف أمواله، فأما المَفَاتِيح فجمع المِفْتَاح الذي يُفْتَح به المغلاق. و الفُتْحة: تَفَتُّحُ الإنسان بما عنده من أموال أو أدب يتطاول به، يقال: ما هذه الفُتْحة التي أظهرتها، و تَفَتَّحْتَ بها علينا. و فَوَاتِح القرآن: أوائل السور. و افتِتَاح الصلاة: التكبيرة الأولى. و باب فُتُحٌ أي: واسع.
حفت
: الحَفْت: الهلاك، تقول: حَفَتَه الله و لَفَتَه أي أهلكه و دق عنقه [٤].
[١] سورة الأعراف، الآية ٨٦.
[٢] سورة الأنفال، الآية ١٩.
[٣] سورة القصص، الآية ٧٦.
[٤] علق الأزهري في التهذيب ٤/ ٤٤٩ فقال: قلت: لم أسمع حفته بمعنى دق عنقه لغير الليث، و الذي سمعناه عفته و لفته إذا لوى عنقه و كسره، فإن جاء عن العرب حفته بمعنى عفته فهو صحيح و إلا فهو مريب. على أن الأزهري ختم تعليقه بقوله: و يشبه أن يكون صحيحا لتعاقب الحاء و العين في حروف كثيرة.