كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٣٢ - باب الحاء و اللام و الفاء معهما
شيء لزم شيئا لم يفارقه حَلِيفه، حتى يقال: فلان حَلِيف الجود و حَلِيف الإكثار و حَلِيف الإقلال، [و أنشد:
و شريكين في كثير من المال * * * و كانا مُحَالِفَي إقلال] [١]
و أَحْلَفَ الغلامُ: جاوز رهاق الحلم، فهو مُحْلِف [٢]، و قال بعضهم: أخلف بالخاء. و الحَلْفاء: نبات حمله قصب النشاب، الواحدة حَلَفَة و الجميع الحَلَف [٣]، و قياسه: قَصْباء و قَصَبة و قَصَب، و طرفاء و طرفة و طرف، و شَجْراء و شَجَرة و شَجَر سواء.
لحف
: اللَّحْف: تغطيتك الشيء باللِّحَاف، لَحَفْت فلانا لِحَافا: ألبسته إياه. و اللِّحَاف: اللباس الذي فوق سائر اللباس، و لَحَّفْت لِحَافا و هو جعلكه، و تَلَحَّفْت لِحَافا: اتخذته لنفسي و الْتَحَفْت مثله، [و قال طرفة:
يَلْحَفُون الأرض هداب الأزر [٤]
أي يجرونها على الأرض] [٥].
[١] البيت في التهذيب و اللسان و ديوان الأعشى (ط. مصر) ص ١٣.
[٢] علق الأزهري في التهذيب ٥/ ٦٨ فقال: أحلف الغلام بهذا المعنى خطأ إنما يقال: أحلف الغلام إذا راهق الحلم فاختلف الناظرون إليه، فقائل يقول: قد احتلم و أدرك، و يحلف على ذلك، و قائل يقول: غير مدرك و يحلف على قوله و كل شيء يختلف فيه الناس و لا يقفون منه على أمر صحيح فهو محلف.
[٣] عقب الأزهري في التهذيب فقال: و الحلفاء نبت أطرافه محدودة كأنها أطراف سعف النخل و الخوص ينبت في مغايض الماء و النزوز ....
[٤] الشطر في التهذيب و البيت بتمامه في اللسان و الديوان (ط. أوروبا) ص ٥٩ و هو:
ثم راحو عبق المسك بهم * * * يلحفون الأرض هداب الأزر
[٥] ما بين القوسين من التهذيب مما نسب إلى الليث، و لم يرد في الأصول المخطوطة.