كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٣٠ - باب الحاء و اللام و النون معهما
و منه
قول الله- جل و عز-: وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ [١] فكان رسول الله- (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)- بعد نزول هذه الآية يعرف المنافقين إذا سمع كلامهم، يستدل بذلك على ما يرى من لَحْنِه
، (أي من مثله في كلامه في اللَّحْن [٢]. و اللَّحْن و الأَلْحان: الضروب من الأصوات الموضوعة. و اللَّحْن: ترك الصواب في القراءة و النشيد، يخفف و يثقل، و اللَّحَّان و اللَّحَّانة: الرجل الكثير اللَّحْن، و قال: [٣]
فزت بقدحي معرب لم يَلْحَن
و لَحَنَ يَلْحَنُ لَحْناً و لَحَناً. و اللَّحَن (بفتح الحاء): الفطنة، و رجل لَحِن إذا كان فطنا.
نحل
: واحدة النَّحْل: نَحْلَة. و النَّحْل: إعطاؤك إنسانا شيئا بلا [استعاضة] [٤]. و نُحْلُ المرأة: مهرها [٥]، و يقال: أعطيتها مهرها نُحْلَة إذا لم ترد عوضا. و انْتَحَلَ فلان شعر فلان إذا ادعاه [أنه قائله] [٦]. و نُحِلَ الشاعر قصيدة إذا رويت عنه و هي لغيره. و سيف ناحِل أي: دقيق.
[١] سورة محمد، الآية ٣٠.
[٢] العبارة بين القوسين مما نسب إلى الليث في التهذيب، أما في الأصول المخطوطة فقد جاء فيها: في كلامه أي لحنه.
[٣] الرجز في اللسان (لحن) من غير عزو.
[٤] كذا في التهذيب ٥/ ٦٤ و اللسان (نحل)، و أما في الأصول المخطوطة فقد جاء: استعواض.
[٥] سقطت الكلمة من (ط) و (س).
[٦] زيادة من التهذيب عن العين ٥/ ٦٥.