كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٢١ - باب الحاء و الصاد و الفاء معهما
الحر. حَصِفَ جلده حَصَفا. و الحَصَافة: ثخانة العقل. رجل حَصِيف حَصِف، قال
حديثك في الشتاء حديث صيف * * * و شتوي الحديث إذا تصيف
فتخلط فيه من هذا بهذا * * * فما أدري أ أحمق أم حَصِيف [١]
و يقال: أَحْصَفَ نسجه: أحكمه. و أَحْصَفَ الفرس: عدا عدوا شديدا، [و يقال: استَحْصَفَ القوم و استحصدوا إذا اجتمعوا]. قال الأعشى:
تأوي طوائفها إلى مَحْصُوفة * * * مكروهة يخشى الكمأة نزالها [٢]
فصح
: الفِصْح: فطر النصارى، قال الأعشى:
بهم تقرب يوم الفِصْح ضاحية [٣]
و تَفْصِيح اللبن: ذهاب اللبإ عنه و كثرة محضه و ذهاب رغوته، فَصَّحَ اللبن تَفْصِيحا. و رجل فَصِيح فَصُحَ فَصَاحة، و أَفْصَحَ الرجل القول. فلما كثر و عرف أضمروا القول و اكتفوا بالفعل كقولهم: أحسن و أسرع و أبطأ. و يقال في الشعر في وصف العجم: أَفْصَحَ و إن كان بغير العربية كقول أبي النجم:
أعجم في آذانها فَصِيحا [٤]
يعني صوت الحمار. و الفَصِيح في كلام العامة: المعرب.
[١] البيتان في تاج العروس (حصف) غير منسوبين أيضا.
[٢] قال الأزهري في التهذيب: أراد بالمحصوفة كتيبة مجموعة و البيت في التهذيب ٤/ ٢٥٢ و في الديوان ص ٣٣. و الرواية فيه: إلى مخضرة.
[٣] ديوانه ص ١١١ و عجز البيت فيه:
يرجو الإله بما سدى و ما صنعا
[٤] الرجز في التهذيب ٤/ ٢٥٣ و اللسان (فصح)