كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٢٢ - باب الحاء و الراء و الميم معهما
و الأشهر الحُرُم ذو القعدة و ذو الحجة و المُحَرَّم و رجب، ثلاثة سرد و واحد فرد [١]. و المُحَرَّم سمي به لأنهم [لا] يستحلون فيه القتال. و أَحْرَمْت: دخلت في الشهر الحَرَام. و الحُرْمَة: ما لا يحل لك انتهاكه. و تقول: فلان له حُرْمة أي تَحَرَّمَ منا بصحبة و بحق. و حُرَمُ الرجل: نساؤه و ما يحمي. و المَحَارِم: ما لا يحل استحلاله. و المَحْرَم: ذو الرحم في القرابة [و ذات الرحم في القرابة] أي: لا يحل تزويجها، يقال: هو ذو رَحِم مَحْرَم [و هي ذات رَحِم مَحْرَم] [٢] قال: [٣].
و جارة البيت أراها مَحْرَما
و حَرِيم الدار: ما أضيف إليها من حقوقها و مرافقها (و حَرِيم البئر: ملقى النبيثة و الممشى على جانبيها و نحو ذلك. و حَرِيم النهر: ملقى طينه و الممشى على حافتيه) [٤]. و الحَرِيم: الذي حَرُمَ مسه فلا يدنى منه. و كانت العرب إذا حجوا ألقوا الثياب التي دخلوا بها الحَرَم [٥]، فلا يلبسونها ما داموا في الحَرَم، قال [٦]
[١] ورد الكلام في الأصول المخطوطة على النحو الآتي: و الأشهر الحرم رجب منفرد و ذو القعدة و ذو الحجة و المحرم، و قد آثرنا رواية التهذيب و المحكم لسلامة العبارة و خلوها من الركاكة التي جاءت في عبارة الأصول المخطوطة.
[٢] ما بين القوسين من التهذيب ٥/ ٤٤، ٤٥ عن العين، و قد سقط من الأصول و من مختصر العين، و عبارة المختصر (الورقة ٧٥): والمحرم: ذو الحرمة في القرابة، و هو ذو رحم محرم.
[٣] الرجز مع بيتين آخرين في التهذيب و اللسان من غير عزو.
[٤] تداخلت هذه العبارة بعضها ببعض في الأصول المخطوطة و فيها: وحريم النهر النبيثة و الممشى على جانبيه و نحو ذلك. و هذا يعني أن عبارة و حريم البئر: ملقى النبيثة .... قد سقطت من الأصول المخطوطة و أخذت كلمة النبيثة و أدرجت مع القول: و حريم النهر: النبيتة .... كما في الأصول المخطوطة. و لما كانتالنبيثة هي تراب البئر و كناستهفلا يمكن أن تدرج في شرح عبارة (و حريم النهر نبيثة ... كما في الأصول المخطوطة. و قد أعدنا الساقط من النص من اللسان و قومنا أوده.
[٥] و عبارة التهذيب: و كانت العرب إذا حجت تخلع ثيابها التي عليها إذا دخلوا الحرم.
[٦] عجز البيت في التهذيب و البيت بتمامه في اللسان و هو غير منسوب.