كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٢٣ - باب الحاء و الراء و الميم معهما
كفى حزنا كري عليه كأنه * * * لقى بين أيدي الطائفين حَرِيم
و الحَرَام ضد الحلال، و الجميع حُرُم، قال: [١]
و بالليل هن عليه حُرُم
و المَحْرُوم: الذي حُرِمَ الخير حِرْمانا، و يقرأ (قوله تعالى): وَ حِرْمٌ عَلىٰ قَرْيَةٍ [٢]، أي واجب، عليهم، حتم [٣] لٰا يَرْجِعُونَ إلى الدنيا بعد ما هلكوا. و من قرأ: وَ حَرٰامٌ عَلىٰ قَرْيَةٍ يقول: حُرِّمَ ذلك عليها فلا يبعث دون يوم القيامة. و حَرِمَ الرجل إذا لج في شيء و محك [٤]. و الحَرْمَى من الشاء و البقر هي المُسْتَحْرِمَة، تقول: اسْتَحْرَمَت حِرْمة إذا أرادت السفاد و هن حَرَامَى [٥] أي مُسْتَحْرِمات. و القطيع المُحَرَّم: السوط الذي لم يمرن، قال الأعشى:
ترى عينها صغواء في جنب مأقها * * * تراقب كفي و القطيع المُحَرَّما [٦]
[١] القائل هو <الأعشى>، كما جاء في التهذيب و اللسان، و لم نجده في الديوان (الصبح المنير) و صدر البيت كما في التهذيب ٥/ ٤٨: تهادي النهار لجاراتهم، و في اللسان: مهادي النهار لجاراتهم.
[٢] سورة الأنبياء، الآية ٩٥.
[٣] من (س). (ص) و (ط): أي: ختم عليهم.
[٤] كذا في اللسان و هو الصواب. و في الأصول المخطوطة: محل.
[٥] أورد صاحب اللسان تعليقا لابن بري على كلمة حرمى ننقله لفائدته: فعلى مؤنث فعلان قد تجمع على فعالى و فعال نحو عجالى و عجال، و أما شاة حرمى فإنها، و إن لم يستعمل لها مذكر، فإنها بمنزلة ما قد استعمل لأن قياس المذكر منها حرمان، فلذلك قالوا في جمعه حرامى و حرام كما قالوا عجالى و عجال.
[٦] البيت في الديوان (ط. مصر) ص ٥٩٥ و في التهذيب. و روايته في اللسان:
ترى عينها صغواء في جنب غرزها