كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٨٩ - باب الحاء و الراء و (و ا ي) معهما
و الحائِر: حوض يسيب إليه مسيل الماء في الأمصار يسمى هذا الاسم بالماء، و بالبصرة: حائِر الحُجّاج، معروف يابس لا ماء فيه، و أكثر الناس يسمونه: الحَيْر، كما يقال لعائشة: عيشة يستحسنون التخفيف و طرح الألف. قال العجاج: [١]
سقاه ريا حائِر رويّ
و إنما سمي حائِرا، لأن الماء يَتَحَيَّر فيه يرجع أقصاه إلى أدناه. و استَحارَ الرجل بمكانه إذا نزله أياما. و الحِيرة بجنب الكوفة، و النسبة إليها: حاريّ كقولهم في النسبة إلى تمر: تمري، فأراد أن يقول: حَيْرِيّ فسكن الياء فصارت ألفا. و الحارَةُ: كل محلة دنت من منازلهم، فهم أهل حارَة. قال أبو عمرو: أنشدتني امرأة من حمير و هي ترقص ابنا لها:
يا ربنا من سره أن يكبرا * * * فهب له أهلا و ما لا حِيرا
و الحِيَر: الكثير من الأهل و المال. و المَحارة: الصدف.
رحي
: رَحاً و رَحَيان، ثلاث أَرْحٍ، و أَرْحاء كثيرة، و الأَرْحِيَة كأنها جماعة الجماعة. و رَحَى الحرب: حومتها، و رَحَى الموت، و مَرْحَى الحرب. قال: [٢]
[١] ديوانه ٣١٤.
[٢] لسان العرب (رحا) غير منسوب أيضا، و قد سقط البيت من (س).