كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٩١ - باب الحاء و الراء و (و ا ي) معهما
روح
: الرُّوح: النفس التي يحيا بها البدن. يقال: خرجت رُوحُهُ، أي: نفسه، و يقال: خرج فيذكر، و الجميع أَرْوَاح. و الرُّوحانيُّ من الخلق نحو الملائكة، و خلق رُوحا بلا جسم [١]. و الرُّوح: جبرئيل (عليه السلام). [و هو] رُوح القدس و يقال: الرُّوح ملك يقوم وحده فيكون صفا. و إِرْوَاح اللحم: تغير رِيحه. و الرَّوَاح من لدن زوال الشمس إلى الليل. رُحْنا رَوَاحا، يعني السير و العمل بالعشي. و تَرَوَّحَ القوم في معنى: رَاحُوا. قال: [٢]
تَرَوَّحْ بنا يا عمرو قد قصر العصر
و المَرَاح: الموضع الذي تَرُوح إليه أو منه كالمَغْدَى من الغداة. و يقال: ما لفلان في كذا من رَوَاحٍ، أي من راحَة. و الإِرَاحة: رد الإبل بالعشي يرمحها، و في لغة: يُهريحها، هَراحَها هراحةً، و قوله: [٣]
[١] قال في التهذيب ٥/ ٢٢٦: و لا يقال لشيء من الخلق روحاني إلا للأرواح التي لا أجساد لها مثل الملائكة و الجن، و ما أشبههما. فأما ذوات الأجساد فلا يقال لهم روحانيون. قلت: هذا القول في الروحانيين هو الصحيح المعتمد، لا ما قاله ابن المظفر أن الروحاني: الجسد الذي نفخ فيه الروح. لا ندري من أين جاء الأزهري بهذا، و لم يرو له نصا مثل هذا، و ليس في النسخ نص يماثله، و كل ما جاء في النسخ هو ما أثبتناه هنا، و هو قوله: و الروحاني من الخلق نحو الملائكة و خلق روحا بلا جسم- فتأمل.
[٢] لم نهتد إليه.
[٣] <الأعشى> ديوانه ص ٢٣٧ و عجز البيت فيه،
(من غراب البين أو تيس برح)
.