كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٩٣ - باب الحاء و الراء و (و ا ي) معهما
و سَوَّدَ ماءُ المرد فاها فلونها * * * كلون النوور و هي أدماء سارها
و كما خففوا الحائجة فقالوا: حاجة، أ لا تراه جمع على الحوائج. و أَرْوَحَ الماء و غيره، أي: تغير. و الرَّاحة: وجدانك رَوْحا بعد مشقة، تقول: أَرِحْنِي إِرَاحة فأَسْتَرِيح. قال الأعشى: [١]
متى ما تناخي عند باب ابن هاشم * * * تُرِيحي و تلقي من فواضله يدا
و التَّرويحة للصلاة سميت به لاستراحة القوم بين كل أربع ركعات. و الرَّاح: جمع راحَة الكف. و الرَّاحُ: الخمر. قال: [٢]
راح إلى الراح فلما انتشى * * * راح به الراح إلى الراح
و الرِّياحة: أن يَرَاحَ الإنسان إلى الشيء كأنه ينشط إليه، و كذلك يَرْتاح، و يقال: فلان نزلت به بلية فارْتَاحَ الله له برحمة فأنقذه. قال العجاج: [٣]
فارْتَاحَ ربي و أراد رحمتي
أي: نظر إلي و رحمني. و الأَرْيَحِيّ: الرجل الواسع الخلق، البسيط إلى المعروف يَرْتَاح لما طلبت إليه، و يَرَاح قلبه سرورا به. قال الشاعر: [٤]
أَرْيَحِيّ صَلْتٌ يظل له القوم * * * ركودا قيامهم للهلال
[١] ديوانه ص ١٣٧.
[٢] لم نهتد إلى القائل و لا إلى القول في غير الأصول.
[٣] ديوانه ص ٢٧٤.
[٤] لم نهتد إلى القائل و لا إلى القول في غير النسخ.