كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٣٤ - باب الحاء و السين و الراء معهما
و حَسِرَ حَسْرَة و حَسَرا أي ندم على أمر فاته، قال مرار بن منقذ: [١]
ما أنا اليوم على شيء خلا * * * يا ابنة القين تولى بحَسِر
أي بنادم. و يقال: حَسِرَ البحر عن القرار [٢] و عن الساحل إذا نضب عنه الماء و لا يقال: انْحَسَرَ. و انْحَسَرَ الطير: خرج من الريش العتيق إلى الحديث، و حَسَّرَها إبّان التَّحْسِير: ثقله لأنه فعل في مهلة و شيء بعد شيء. و الجارية تَنْحَسِر [٣] إذا صار لحمها في مواضعه. و رجل حاسِر: خلاف الدارع، قال الأعشى:
و فيلق شهباء ملمومة * * * تقذف بالدارع و الحاسِر [٤]
و امرأة حاسِر: حَسَرَت عنها درعها. و الحَسار: ضرب من النبات يسلح [٥] الإبل. و رجل مُحَسَّر أي محقر مؤذى. و يقال: يخرج في آخر الزمان رجل أصحابه مُحَسَّرُون أي مقصون عن أبواب السلطان و مجالس الملوك يأتونه من كل أوب كأنهم قزع الخريف يورثهم
[١] هو <المرار بن منقذ العدوي> من شعراء الدولة الأموية. انظر الشعر و الشعراء ص ٥٨٦، و شرح المفضليات لابن الأنباري. و البيت في التهذيب و اللسان.
[٢] كذا في الأصول المخطوطة، و في اللسان: العراق. نقول: و هو الصحيح. و لم ترد كلمة العراق في التهذيب.
[٣] في التهذيب: و الجارية تتحسر.
[٤] و رواية البيت في الصبح المنير ص ١٠٨:
يجمع خضراء لها سورة * * * تعصف بالدارع و الحاسر
[٥] في (س): يسلح بلا تشديد.