كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢١٩ - باب الحاء و الراء و الباء معهما
و قال رؤبة:
قلت و قد جدد نسجي حِبَرا [١]
أي تَحْبِيرا. و الحَبِير من السحاب: ما ترى فيه التنمير [٢] من كثرة الماء. و الحَبِير من زبد اللغام إذا صار على رأس البعير [٣]. و الحَبِير: الجديد. و تقول: ما على رأسه حَبَرْبَرَةٌ أي شعرة. و المِحْبار: الأرض الواسعة.
بحر
: البَحْر سمي به لاسْتِبْحاره، و هو انبساطه و سعته. و تقول: اسْتَبْحَرَ في العلم. و تَبَحَّرَ الراعي: وقع في رعي كثير [٤]، قال أمية: [٥]:.
انعق بضأنك في بقل تُبَحِّرُه * * * من ذي الأباطح و احبسها بجلذان
و تَبَحَّرَ في المال [٦].
[١] لم نجده في ديوان رؤبة.
[٢] في (س): التحبير، و في اللسان (حبر): التثمير، و هو تصحيف.
[٣] عقب الأزهري على الحبير بهذا المعنى فقال في التهذيب ٥/ ٣٥: قلت صحف الليث هذا الحرف و صوابه الخبير بالخاء لزبد أفواه الإبل.
[٤] سقطت العبارة و تبحر الراعي في رعي كثير من التهذيب مما نسب إلى الليث.
[٥] هو <أمية بن الأسكر> (انظر معجم البلدان، ط. أوروبا ٢/ ٩٩) مادة جلذان. و رواية البيت فيه:
و انعق بضأنك في أرض تطيف به * * * بين الأصافر و انتجها بجلذان
و هذه الرواية ليست موطن شاهد لما ورد في العين. و في الأصول المخطوطة: جلدان بالدال المهملة.
[٦] أراد بالمال الإبل و سائر الماشية.