كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٦٣ - باب الحاء و الزاي و الفاء معهما
و الناحِز أيضا: أن يصيب المرفق كركرة البعير، فيقال: به ناحِز [١]، و إذا أصاب حرف الكركرة المرفق فحزه قيل: بها حاز، مضاعف، فإذا كان من اضطغاط عند الإبط قيل بها ضاغط. و المِنْحَاز ما يدق به. و نَحِيزة الرجل: طبيعته، و تجمع: نَحَائِز. و نَحِيزة الأرض كالطبة ممدودة في بطن الأرض تقود الفراسخ و أقل (من ذلك) [٢]، و يجيء في الشعر نَحَائِز يعنى بها طبب من الخرق و الأدم إذا قطعت شركا طوالا.
باب الحاء و الزاي و الفاء معهما
ز ح ف، ح ف ز يستعملان فقط
زحف
: الزَّحْف جماعة يَزْحَفُون إلى عدوهم بمرة، فهم الزَّحْف و الجميع زُحُوف. و الصبي يَتَزَحَّف على الأرض قبل أن يمشي. و زَحَفَ البعير يَزْحَف زَحْفا فهو زاحِف إذا جر فرسنه من الإعياء، و يجمع زَوَاحِف، قال: [٣].
على زَوَاحِف تزجى مخها رير
و أَزْحَفَها طول السفر و الازْدِحَاف كالتَّزَاحُف
.
[١] كذا في التهذيب أما في الأصول المخطوطة ففيها: أن يصيب المرفق كركرته. و قد عقب الأزهري على عبارة العين المشار إليها فقال: قلت: لم نسمع الناحز في باب الضاغط لغير الليث، و أراه أراد الحاز فغيره. نقول: و تعقيب الأزهري غير صحيح فقد بين الخليل ذلك بعد الناحز فذكر الحاز الذي أشار إليه الأزهري.
[٢] من التهذيب مما نسب إلى الليث و هو ما ذكره الخليل في العين.
[٣] القائل هو <الفرزدق>، و الشطر في التهذيب و اللسان، و في الديوان ١/ ٢١٣ (ط صادر) و الرواية فيه:
على عمائمنا تلقى و أرحلنا * * * على زواحف نزجيها محاسير