كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٢٠ - باب الحاء و الراء و الباء معهما
و إذا كان [البَحْر صغيرا] قيل [له]: بُحَيْرَة،
و أما البُحَيْرَة في طبرية [١] فإنها بَحْر عظيم [٢] و هو نحو من عشرة أميال في ستة أميال، يقال: هي علامة لخروج الدجال، تيبس حتى لا يبقى فيها قطرة ماء.
و البَحِيرة: كانت الناقة تُبْحَرُ بَحْراً، و شق أذنها، يفعل بها ذلك إذا نتجت عشرة أبطن فلا تركب و لا ينفع بظهرها، فنهاهم الله عن ذلك، قال الله تعالى: مٰا جَعَلَ اللّٰهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَ لٰا سٰائِبَةٍ وَ لٰا وَصِيلَةٍ وَ لٰا حٰامٍ [٣] و السائبة التي تسبب فلا ينتفع بظهرها و لا لبنها، و الوصيلة في الغنم إذا وضعت أنثى تركت، و إن وضعت ذكرا أكله الرجال دون النساء، و إن ماتت الأنثى الموضوعة اشتركوا في أكلها، و إن ولد مع الميتة ذكر حي اتصلت و كانت للرجال دون النساء، و يسمونها الوصيلة [٤]. و بنات بَحْر: [٥] ضرب من السحاب. و الباحِر: الأحمق الذي إذا كلم بَحِرَ و بقي كالمبهوت. و رجل بَحْرَانيّ: منسوب إلى البَحْرَيْن، و هو موضع بين البصرة و عمان، يقال: انتهينا إلى البَحْرَيْنِ و هذه البَحْرَان، معربا [٦].
[١] وردت معرفة الطبرية في (ط) و التهذيب ٥/ ٣٨، و لم ترد في كتب البلدان معرفة، و لا في سائر المعجمات.
[٢] كذا في التهذيب و هو الصواب، و أما في الأصول المخطوطة فقد جاء: فإنه عظيم.
[٣] سورة المائدة، الآية ١٠٣.
[٤] جاء في اللسان عرض واف لمواد البحيرة و السائبة و الوصيلة و الحامي يتجاوز هذا القدر من الشرح الذي ورد في العين.
[٥] عقب الأزهري في التهذيب ٥/ ٤٠ فقال: و هذا تصحيف منكر و الصواب بنات بخر. و جاء في اللسان (بخر): و بنات بخر و مخر: سحاب يأتين قبل الصيف، منتصبته رقاق بيض حسان، و قد ورد بالحاء المهملة أيضا فقيل: بنات بحر. و في التاج (بحر): و بنات بحر، بالحاء و الخاء جميعا أما الصحاح ففيه ما في العين.
[٦] و جاء في التهذيب: و يقولون هذه البحرين و انتهينا إلى البحرين فيما نسب إلى الليث.