كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٠٦ - باب الحاء و الضاد و النون معهما
و المِحْضَنَة: المعمولة من الطين للحمامة كالقصعة الروحاء. و المَحَاضِن: المواضع التي تَحْضُنُ فيها الحمامة على بيضها، واحدها مَحْضَن. و الأعنُز الحَضَنِيَّات: ضرب منها شديدة الحمرة، و أسود منها شديد السواد. و الحَضَن: جبل، قال الأعشى:
كخلقاء من هضبات الحَضَن [١]
نضح
: النَّضْح: كالنَّضْح ربما اختلفا و ربما اتفقا. و يقال: النضخ ما بقي له أثر، يقال: على ثوبه نضخ دم. و العين تَنْضَح بالماء نَضْحا: أي تفور [و تنضخ] أيضا. و الرجل يعترف بأمر فيَنْتَضِح منه: إذا أظهر البراءة و برأ نفسه منه جهده. و النَّضِيح من الحياض: ما قرب من البئر حتى يكون الإفراغ فيه من الدلو و يكون عظيما، قال: [٢]
فغدونا عليهم بكرة الورد * * * كما تورد النَّضِيح الهياما
و الناضِح: جمل يستقى عليه الماء للقرى في الحوض، أو سقي أرض و جمعه النَّوَاضِح. و الفرس يَنْضَح: أي يعرق، قال: [٣]
كأن عطفيه من التَّنْضاح * * * بالماء ثوبا منهل مياح
أي مستق بيده. و الجرة تَنْضَح بالماء: يخرج الماء من الخزف لرقتها. و الجبل يَنْضَح: إذا تحلب الماء من بين صخوره. و يقال في القتال: نَضِّحُوهم
[١] البيت في الديوان (الصبح المنير) ص ١٦ و روايته:
و طال السنام على جبلة * * * كخلقاء من هضبات الضحن
و في حاشية صفحة الديوان: و روى غيره الحضن (بفتحتين) و الحضن (بضم ففتح). و قال <أبو عبيدة>: من هضبات الضحن. و في الديوان (ط مصر) ص ١٩ و لكن الرواية فيه:
... من هضبات الدجن
. (٢) هو <الأعشى>. انظر التهذيب و اللسان و الديوان ص ٢٤٩، و فيه: بكر الورد
[٣] هو <العجاج>. و الرجز في الديوان ص ٤٤٢.