كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٠٨ - باب الحاء و الضاد و الفاء معهما
و قال الأعشى:
لأمك بالهجاء أحق منا * * * لما أولتك من شوط الفِضَاح [١]
الشوط: المجازاة. يقال للمُفْتَضِح: يا فَضُوح. و أَفْضَحَ البسر: إذا بدت فيه الحمرة. و الفُضْحَة: غبرة في طحلة [٢] يخالطها لون قبيح يكون في ألوان الإبل و الحمام، و النعت أَفْضَح. قد فَضِحَ فَضَحا.
حفض
: الحَفَض: القعود نفسه بما عليه، و يقال: بل الحَفَض كل جوالق فيه متاع القوم و يحتج بقوله: [٣]
على الأَحْفَاض نمنع من يلينا
و يقال: الأَحْفاض في هذا البيت صغار الإبل أول ما تركب، و كانوا يُكِنُّونها في البيت من البرد، قال:
بملقى بيوت عطلت بحِفَاضها * * * و إن سواد الليل شد على مهر [٤]
و يقال: الأَحْفاض عند الأخبية. و مثل من الأمثال: يوم بيوم الحَفَض المجور [٥].
[١] و رواية البيت في الديوان ص ٣٤٥.
لأمك بالهجاء أحق منا * * * لما أبلتك من شوط الفضاح
في (س): لأنك و هو تصحيف.
[٢] كذا في التهذيب و اللسان، و في الأصول المخطوطة: ظلمة.
[٣] هو <عمرو بن كلثوم>، و صدر البيت:
و نحن إذا عماد البيت خرت
انظر اللسان و المعلقات ص ١٢٥
[٤] لم نهتد إلى الشاهد.
[٥] كذا في التهذيب و اللسان (حفض)، و في (ط): المجود. و المثل في مجمع الأمثال ٢/ ٣١٠ و فيه: و أصل المثل كما ذكره أبو حاتم في كتاب الإبل أن رجلا كان له عم قد كبر و شاخ، و كان ابن أخيه لا يزال يدخل بيت ابن عمه و يطرح متاعه بعضه على بعض، فلما كبر أدركه بنو أخ أو بنو أخوات له، فكانوا يفعلون به ما كان يفعله بعمه. فقال: يوم بيوم الحفض المجور. أي هذا بما فعلت أنا بعميفذهبت مثلا.