كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢١٠ - باب الحاء و الراء و الفاء معهما
و في الحديث: لو صليتم حتى تكونوا كالأوتاد [١] أو صمتم حتى تكونوا كالحَنَائر ما نفعكم إلا بنية صادقة و وَرَع صادِق.
و الحَنِيرة: العقد المضروب و ليس بذاك العريض، تقول: حَنَرْت حَنِيرةً إذا بنيتها. و الحَنِيرة: مندفة النساء للقطن.
نحر
: إذا تشاح القوم على أمر قيل: انْتَحَرُوا و تَناحَروا من شدة حرصهم. و هذه الدار تَنْحَر تلك الدار إذا استقبلتها. و إذا انتصب الإنسان في صلاته فنهد قيل: قد نَحَرَ. (و اختلفوا في تفسير قوله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ [٢]، قال بعضهم: انْحَرْ البدن، و يقال: هو وضع اليمين على الشمال في الصلاة) [٣]. و يوم النَّحْر: يوم الأضحى. و النَّحْر: ذبحك البعير بطعنة في النَّحْر، حيث يبدو الحلقوم من أعلى الصدر، و نَحَرْتُه أَنْحَرُه نَحْراً.
باب الحاء و الراء و الفاء معهما
ح ر ف، ح ف ر، ف ر ح، ر ف ح مستعملات
حرف
: الحَرْف من حُرُوف الهجاء. و كل كلمة بنيت أداة عارية في الكلام لتفرقة
[١] كذا في الأصول المخطوطة و هو الصواب، و أما في التهذيب فقد صحفها محقق الجزء الخامس إلى أوتار.
[٢] سورة الكوثر، الآية ١.
[٣] النص المحصور بين القوسين من التهذيب مما نسب إلى الليث. و قد آثرنا هذه العبارة لوضوحها و حسن بنائها بالقياس إلى نص الأصول المخطوطة و هو: قوله فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ يقال نحر البدن و يقال: هو وضع اليمين على الشمال في الصلاة.