كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢١٢ - باب الحاء و الراء و الفاء معهما
حفر
: الحَفِيرة: الحُفْرة في الأرض، و الحَفَر اسم المكان الذي حُفِرَ كخندق أو بئر، قال: [١]
قالوا انتهينا و هذا الخندق الحَفَر
و البئر إذا كانت فوق قدرها سميت حَفَرا (و حَفِيرا و حَفِيرة) [٢]. و حَفِير و حَفِيرة اسما موضعين جاءا [٣] في الشعر. و الحافِر: الدابة. و قول العرب: النقد عند الحافِر [٤]، تقول: إذا اشتريته لا تبرح حتى تنقد. و إذا أعموا اسم الدواب قالوا: الحافِر خير من الظلف أي ذوات الحَوَافِر خير من ذوات الظوالف [٥]. و الحافِرة: العودة في الشيء حتى يرد آخره على أوله،
و في الحديث: إن هذا الأمر لا يترك على حاله حتى يرد على حافِرته
أي على أول تأسيسه. و قوله تعالى: إِنّٰا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحٰافِرَةِ [٦] أي في الخلق الأول بعد ما نموت كما كنا. و الحَفْر، و الحَفَر لغة،: ما يلزق بالأسنان من ظاهر و باطن، تقول: حَفِرَت أسنانه حَفَرا، و لغة أخرى: حَفَرَت تَحْفِر حَفْرا.
[١] الشطر في اللسان من غير عزو.
[٢] زيادة من التهذيب ٥/ ١٦ مما نسب إلى الليث.
[٣] في الأصول المخطوطة: أسماء مواضع تجيء في الشعر.
[٤] في التهذيب: عند الحافرة، و في الأصول المخطوطة و المحكم مثل ما أثبتنا.
[٥] انفرد العين بذكر هذا القول. و الغريب فيه جمع الظلف على ظوالف، إلا أن يكون قد صير إليه ابتغاه المشاكلة مع الحوافر الكلمة السابقة في القول المذكور.
[٦] سورة النازعات، الآية ١٠.