كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٥٥ - باب الحاء و القاف و الميم معهما
يربع و يثنى في سنة واحدة فتَقْتَحِمُ سن. و بعير مُقْحَم: يُقْحَم في مفازة من غير مسيم و لا سائق، قال ذو الرمة:
أو مُقْحَم أضعف الإبطان حادجه * * * بالأمس فاستأخر العدلان و القتب [١]
شبه به جناحي الظليم. و أعرابي مُقْحَم: أي نشأ في المفازة لم يخرج منها. و التَّقْحِيم: رمي الفرس فارسه على وجهه.
و في الحديث: أن للخصومة قُحَماً [٢]
أي إنها تُتَقَحَّم على المهالك و قُحْمَة الأعراب: سنة جدبة تتقحَّم عليهم، أو تَقَحُّمُ الأعراب بلاد الريف.
قمح
: القَمْح: البر. و أَقْمَحَ البر: جرى الدقيق في السنبل. و الاقْتِمَاح: ما تَقْتَمِحُهُ من راحتك في فيك. و الاسم: القُمْحة كاللقمة و الأكلة. و القَمِيحة: اسم الحوارش. و القُمَّحان: ورس، و يقال: زعفران. و قال زائدة: هو الزبد و قال النابغة:
إذا فضت خواتمه علاه * * * يبيس القُمَّحان من المدام [٣]
و القامِح و المُقَامِح من الإبل: الذي اشتد عطشه ففتر فتورا شديدا. و بعير مُقْمَح، و قَمَحَ يَقْمَح قُمُوحا و أَقْمَحَه العطش و الذليل مُقْمَح: لا يكاد يرفع بصره. و قول الله- عز و جل- فَهُمْ مُقْمَحُونَ [٤] أي خاشعون لا يرفعون أبصارهم، و قال الشاعر:
و نحن على جوانبه عكوف [٥] * * * نغض الطرف كالإبل القِمَاح
[١] البيت في الديوان ١/ ١٢٠
[٢] في التهذيب ٤/ ٧٧- ٧٨ و في حديث علي (رضي الله عنه أنه وكل عبد الله بن جعفر بالخصومة و قال: إن للخصومة قحما.
[٣] البيت في اللسان (قحم) و الديوان ص ١٦٠
[٤] سورة يس ٨
[٥] في التهذيب: ٤/ ٨١ و اللسان (قمح)، و فيهما: (قعود) في مكان (عكوف)، و البيت فيهما غير منسوب أيضا.