كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤٧ - باب الحاء و القاف و اللام معهما
لقح
: اللِّقَاح: اسم ماء الفحل. و اللَّقَاح: مصدر لَقِحَت الناقة تَلْقَح لَقَاحا، و ذلك إذا استبان لَقَاحُها يعني حملها، فهي لاقِح، قال أبو النجم:
و قد أجنت علقا مَلْقُوحا * * * ضمنه الأرحام و الكشوحا
يعني لَقِحَته من الفحل أي أخذته. و أولاد المَلَاقِيح و المضامين نهي عن بيعها، كانوا يتبايعون ما في بطون الأمهات و أصلاب الآباء، فالمَلَاقِيح هن الأمهات و المضامين هم الآباء، الواحد مَلْقُوح و مضمون. و اللِّقْحَة: الناقة الحلوب، فإذا جعل نعتا قيل: ناقة لَقُوح، و لا يقال: ناقة لِقْحَة. و [يقال] هذه لِقْحة بني فلان. و اللِّقَاح: جمع اللِّقْحَة. و اللُّقُح: جماعة اللَّقُوح. و إذا نتجت الإبل فبعضها وضع و بعضها لم يضع فهي عشار، فإذا وضعن كلهن فهن لِقَاح، فإذا أرسل فيهن الفحل بعد ذلك فهن الشول. و اللَّقَاح: ما تُلْقَح به النخلة من النخلة الفحالة. أَلْقَحُوا نخلهم إِلْقَاحا و لَقَّحُوها تَلْقِيحا في المبالغة. و اسْتَلْقَحَت النخلة أنى لها أن تُلْقَح. و حي لَقاح [١]: لم يملكوا قط. و اللَّوَاقِح من الرياح: التي تحمل الندى ثم تمجه في السحاب و في كل شيء، فإذا اجتمع في السحاب صار مطرا. و المَلْقَح كاللِّقَاح و هما مصدران، قال:
يشهد منا مَلْقَحا و منتحا [٢]
و حرب لاقِح تشبيها لها بالأنثى الحامل، قال: [٣]
إذا شمرت بالناس شهباء لاقِح * * * عوان شديد همزها و أظلت
أي دنت، و همزها: عضها و مكروهها.
[١] زاد في اللسان: لم يدينوا للملوك.
[٢] الرجز في اللسان (لقح)
[٣] هو <الأعشى>. ديوانه ٢٥٩ و فيه:
(و قد) في مكان (إذا) و (شمطاء) في مكان (شهباء * * * و (فأضلت) بالضاد، في مكان (و أظلت) بالظاء.