كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٦٥ - باب الهاء و القاف و الراء معهما
باب الهاء و القاف و الراء معهما
هر ق، ق هر، ر هق، ق ر ه
هرق
: هَرَاقت السحابةُ ماءها تُهَرِيق فهي مُهَرِيقة، و الماء مُهَراق. الهاء مفتوحة في كله، لأنها بدل من همزة أَرَاق، و هَرَقْت مثل أَرَقْت. و من قال: أَهْرَاقَ فقد أخطأ في القياس [١]. و يقال: مطر مُهَرَوْرِق، و دمع مُهَرَوْرِق. و يقال للغضبان: هَرِقْ على جمرك، أي: اصبُب على غضبك ما تطفئه به. قال رؤبة: [٢]
هَرِقْ على جمرك أو تبين
أي: تَثَبَّت. و المُهْرَق: الصحيفة البيضاء يكتب فيها، و يجمع مَهَارِيق. و المُهْرَق: الصحراء الملساء، و جمعه: مَهَارِيق.
قهر
: الله القاهِر القَهَّار. يقال: أخذهم قَهْرا، أي: من غير رضاهم، و القَهْر:
[١] بعد هذا نص أوله و هو صواب عند سيبويه لأنه يجعل الهاء بغير الهمزة بدلا من الهمزة، و يجعلها مع الهمزة عوضا عن سكون العين، كما عوضوا السين من يستطيع سكون السين فقالوا: اسطاع يسطيع في أطاع يطيع، و تركوا الهاء في يهريق و مهريق على القياس ردوه، لأن الهاء أخف من الهمزة فلم يستثقلوا حركتها، كما استثقلوا حركة الهمزة في قولك: يكرم و نحوه، و القياس يؤكرم برد الزيادة، كما ردوا في تفعل و تفاعل فقالوا يتفعل و يتفاعل، و قد رد الشاعر الهمزة في المستقبل اضطرارا على القياس فقال:
كرات غلام في كساء مؤرنب
أي: مرنب من أرنب، أي في كساء مخلوط بصوف الأرنب. و قال:
و صاليات ككما يؤثفين
و إنما هو: أثفيت. فأسقطناه لأنه ليس من العين إنه تعليق أو حاشية أدخلها النساخ في الأصل.
[٢] ديوانه، ص ١٦٠. و الرواية فيه:
هرق على خمرك أو تلين
و لعله مصحف.