كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٤٧ - باب الحاء و اللام و الميم معهما
و قد حَلُمَ الرجل يَحْلُمُ فهو حَلِيم، و الحَلِيم في صفة الله تعالى معناه الصبور. و من أسماء الرجال مُحَلِّم و هو الذي يعلّم غيره الحِلْم] [١]. و أَحْلَمَت المرأة: ولدت الحُلَماء. [و الأَحْلَام: الأجسام] [٢]. [و الحَلَمَة و الجميع الحَلَم: ما عظم من القراد] [٣] و أديم حَلِم: قد أفسده الحَلَم قبل أن يسلخ، و قد حَلِمَ حَلَما، [و منه قول عقبة: [٤]
فإنك و الكتاب إلى علي * * * كدابغة و قد حَلِمَ الحَلِيم)
و البعير حَلِمٌ: أفسده الحَلَم. و عناق حَلِمَة و تِحْلِمَة: أفسد جلدَها الحَلَمُ. و حَلَّمْتُ الإبلَ: أخذت عنها الحَلَم. و الحَلَمة: شجرة السعدان، من أفضل المراعي [٥]. و الحَلَمة: رأس الثدي في وسط السعدانة [٦]. و يوم حَلِيمةَ: وقعة كانت في الجاهلية. و مُحَلِّمٌ: نهر باليمامة [٧].
[١] ما بين القوسين من قوله: قال <الأعشى> ... قد أخلت به الأصول المخطوطة و أثبتناه من التهذيب مما نسب إلى الليث.
[٢] زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث.
[٣] من التهذيب ٥/ ١٠٧ أما العبارة في الأصول فقاصرة و في غير مكانها.
[٤] زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث. و نسب البيت في اللسان إلى <الوليد بن عقبة>.
[٥] عقب الأزهري فقال: قلت ليست الحلمة من شجر السعدان في شيء، السعدان بقل له حسك مستدير ذو شوك كثير إذا يبس آذى واطئه، و الحلمة لا شوك لها و هي الحنية و قد رأيتهما.
[٦] عقب الأزهري فقال: الحلمة الهنية الشاخصة من ثدي المرأة و ثندوه الرجل و هي القراد.
[٧] و عقب الأزهري أيضا فقال: محلم عين فوارة بالبحرين و ما رأيت عينا أكثر منها ماء، و ماؤها حار في منبعه.