كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٢ - باب الحاء مع الذال
باب الحاء مع الظاء
ح ظ مستعمل فقط ظ ح
حظ
: و الحَظُّ: النصيب من الفضل و الخير، و الجميع: الحُظُوظ. و فلان حَظِيظ، و لم نسمع فيه فعلا. و ناس من أهل حمص يقولون: حَنْظ، فإذا جمعوا رجعوا إلى الحُظُوظ، و تلك النون عندهم غنة ليست بأصلية [١]. و إنما يجري على ألسنتهم في المشدد نحو الرُّزّ يقولون: رُنْز، و نحو أترجة يقولون أترنجة، و نحو اجّار يقولون انجار فإذا جمعوا تركوا الغنة و رجعوا إلى الصحة فقالوا: أجاجير و حُظُوظ.
باب الحاء مع الذال
ح ذ مستعمل، فقط
حذ
: الحَذُّ: القطع المستأصل. و الحَذَذ: مصدر الأَحَذّ من غير فعل. و الأَحَذّ يسمى به الشيء الذي لا يتعلق به شيء. و القلب يسمى أَحَذّ. و الدنيا ولت حَذَّاء مدبرة: لا يتعلق بها شيء. و الأَحَذّ من عروض الكامل: ما حذف من آخره وَتِد تام و هو متفاعِلُن حذف منه عِلُن فصار مُتَفا فجعل فَعِلُن مثل قوله:
و حرمت [٢] منا صاحبا و مؤازرا * * * و أخا على السراء و الضر
و قصيدة حَذَّاء: أي سائرة لا عيب فيها. و يقال للحمار القصير الذنب: أَحَذّ. و يقال للقطاة: حَذّاء لقصر ذنبها مع خفتها، قال الشاعر: [٣]
[١] قوله: ليست بأصلية قد جاءت في التهذيب: و لكنهم يجعلونها أصلية.
[٢] كذا في التهذيب و اللسان، و في الأصول المخطوطة: جرمت بالجيم الموحدة التحتية.
[٣] <للنابغة الذبياني> يصف القطا، كما في التهذيب، و انظر الديوان (ط. دمشق) ص ١٧٦ و الرواية فيه:
حذاء مدبرة سكاء مقبلة