كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١١٢ - باب الحاء و الصاد و الدال معهما
باب الحاء و الصاد و الدال معهما
ح ص د، ص د ح يستعملان فقط
حصد
: الحَصْد: جز البر و نحوه. و قتل الناس أيضا حَصْد. و قول الله تعالى: جَعَلْنٰاهُمْ حَصِيداً [١] أي كالحَصِيد المَحْصود. و الحَصِيدة: المزرعة إذا حُصِدَت كلها. و الجميع الحَصَائِد، قال الأعشى:
قالوا البقية و الهندي يَحْصُدُهم * * * و لا بقية إلا الثأر [٢] فانكشفوا
نصب البقية بفعل مضمر أي ألقوا. و قوله تعالى: وَ حَبَّ الْحَصِيدِ [٣] أي و حب البر المَحْصُود. و أَحْصَدَ البر: إذا أَنَى حَصاده أي: حان وقت جزازه. و الحَصاد (الحِصاد): اسم البر المَحْصُود و بعد ما يُحْصَد، قال ذو الرمة:
عليهن رفضا من حِصَاد القلاقل [٤]
و قوله تعالى: يَوْمَ حَصٰادِهِ و حِصَاده، يريد: الوقت للجزاز. و الأَحْصَد: المِحْصَد: [و هو المحكم فتله] [٥] و صنعته من حبل و درع و نحوه. و يقال للخلق الشديد أَحْصَدُ فهو مُحْصَد و مُسْتَحْصِد، وتر أَحْصَدُ، قال: [٦].
من نزع أَحْصَدَ مستأرب
أي محكم الأرب و مثله مؤرب الخلق أي محكمه، و مستأرب مستفعل، و الدرع الحَصْداء: المحكمة.
[١] سورة يونس الآية ٢٤.
[٢] كذا في الأصول و التهذيب و اللسان، و في الديوان ص ٣١١: إلا النار.
[٣] سورة ق من الآية ٩.
[٤] و صدر البيت:
إلى مقعدات تطرح الريح بالضحى
. انظر التهذيب و اللسان و الديوان ص ٤٩٨.
[٥] من التهذيب ٤/ ٢٢٨ عن العين أما الأصول فالعبارة فيها منقوصة قاصرة.
[٦] في التهذيب ٤/ ٢٢٨. و اللسان (حصد): <قال الجعدي>.