كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٣٨ - باب الحاء و السين و الراء معهما
و رجل مُنْسَرِح الثياب أي: قليلها خفيف فيها، قال رؤبة:
مُنْسَرِحا إلا ذغاليب الخرق [١]
و السَّرِيحة: كل قطعة من خرقة متمزقة، أو دم سائل مستطيل يابس و ما يشبهها، و الجميع السَّرَائح، قال: [٢]
بلبته سَرَائح كالعصيم
يريد به ضربا من القطران. و السَّرِيح: سير تشد به الخدمة فوق الرسغ، قال حميد: [٣]
.............. و دعدعت * * * بأقتادها إلا سَرِيحا مخدما
و قولهم: لا يكون هذا في سَرِيح، أي في عجلة. و إذا ضاق شيء ففرجت عنه، قلت: سَرَّحْت عنه تَسْرِيحا فانْسَرَحَ و هو كتَسْرِيحِكَ الشعر إذا خلصت بعضه عن بعض، قال العجاج:
و سَرَّحَتْ عنه إذا تحوَّبا * * * رواجب الجوف الصحيل الصلبا [٤]
و التَّسْرِيح: إرسالك رسولا في حاجة سَراحا. و ناقة سُرُحٌ: مُنْسَرِحة في سيرها، أي سريعة.
[١] و الرجز في الديوان ص ١٠٥.
[٢] البيت في التهذيب ٤/ ٢٩٩ و اللسان (سرح و عصم) منسوب إلى <البيد>، و صدره: و لم نجده في ديوانه (ط. الكويت).
[٣] هو <حميد بن ثور الهلالي>، و رواية البيت في ديوانه ص ١٠:
و خاضت بأيديها النطاف و دعدعت * * * بأقتادها إلا سريحا مخدما
في الأصول: (ذعذعت) بذال معجمة، و (أفيادها) و هو تصحيف.
[٤] لم نجد الرجز في ديوان العجاج و لكننا وجدناه في اللسان و روايته:
................ .. * * * رواجب الجوف الصهيل الصلبا