كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٩٩ - باب الحاء و الذال و الراء معهما
إنا أناس نلزم الحَفَائِظا * * * إذ كرهت ربيعة الكظائظا
و الحِفْظة مصدر الاحْتِفَاظ عند ما يرى من حَفِيظة الرجل، تقول: أَحْفَظْته فاحْتَفَظَ حِفْظة أي أغضبته، قال العجاج:
و حِفْظة أكنها ضميري [١]
يفسرونه: على غضبة أجنها ضميري. و تقول: احْفَاظَّت الجيفة أي: انتفخت [٢].
باب الحاء و الذال و الراء معهما
ح ذ ر، ذ ر ح يستعملان فقط
حذر
: الحَذَر مصدر قولك: حَذِرْتُ أَحْذَرُ حَذَرا فأنا حاذِر و حَذِر. و تقرأ الآية وَ إِنّٰا لَجَمِيعٌ حٰاذِرُونَ [٣] أي مستعدّون، و من قرأ: حَذِرُون فمعناه: إنا نخاف شرهم. و أنا حَذِيرُك منه أي أُحَذِّرُكَه [٤]. و حَذَارِ يا فلان أي: احْذَرْ، قال: [٥]
حَذَارِ من أرماحنا حَذَارِ
جرت للجزم الذي في الأمر، و أنثت لأنها كلمة، يقال: سمعت حَذَارِ في
[١] الرجز في التهذيب و اللسان و الديوان ص ٢٦.
[٢] عقب الأزهري على احفاظت فقال: قلت: هذا تصحيف منكر و الصواب اجفأظت بالجيم ..... و قد ذكر الليث هذا الحرف في كتاب الجيم ....
[٣] سورة الشعراء، الآية ٥٦.
[٤] عقب الأزهري في التهذيب ٤/ ٤٦٢ فقال: قلت: لم أسمع هذا الحرف لغيره، و كأنه جاء به على لفظ نذيرك و عذيرك.
[٥] القائل <أبو النجم العجلي> كما في اللسان (حذر) و الرجز في التهذيب ٤/ ٤٦٣ غير منسوب أيضا.