كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٢٩ - باب الحاء و اللام و النون معهما
و موت أَحْمَر، و ميتة حَمْراء، أي: شديدة، قال: [١]
نسقى بأيدينا منايا حُمْرا
و سَنَة حَمْراء أي: شديدة، قال: [٢]
إليك أشكو سنوات حُمْرا
أخرج على نعت الأعوام فلم يقل حَمْرَاوات [٣].
محر
: المَحَارة: دابة [٤] في الصدفين. و المَحَارة: باطن الأذن [٥]. و المَحَارة: ما يوجر به الصبي و يلد، و ربما سقي فيها باللبن لعلة [٦].
باب الحاء و اللام و النون معهما
ل ح ن، ن ح ل يستعملان فقط
لحن
: اللَّحْن: ما تَلْحَن إليه بلسانك، أي: تميل إليه بقولك.
[١] لم نهتد إلى القائل و لا إلى الرجز.
[٢] الرجز في التهذيب غير منسوب.
[٣] استغرب المحقق للتهذيب الدكتور عبد الله درويش كلام الخليل على الحمر نعتا للسنوات، و لم يقل صاحب الرجز حمراوات لأن المراد بالموصوف الأعوام. استغرب المحقق هذا و كأنه حمله على الوهم فقال: المعروف في الخوان حمر و مثلها جمع لأفعل و فعلاء أي المذكر و المؤنث فلا داعي لتأويل السنوات بالأعوام. أقول: لقد فات المحقق موضع النكتة التي لمح إليها الخليل و هي أن حمراوات نعت لأدنى العدد أي جمع القلة، و لما كان الموصوف جمعا مؤنثا سالما فهو دال على القلة، و كان حقه أن يوصف بحمراوات فلما جاء وصفه بحمر دل على أن الموصوف جمع كثرة و هو أعوام لأن العام لا يجمع إلا على أعوام فهو مفيد للكثرة و لا ينصرف إلى القلة إلا بقرينة.
[٤] كذا في جميع الأصول و المصادر إلا في س فقد صحفت إلى ذات.
[٥] و زاد صاحب التهذيب فيما نسب إلى الليث قوله: و ربما قالوا لها محارة بالدابة و الصدفين و لم يرد هذا في الأصول المخطوطة، و هو غامض استغربه محققو اللسان في حاشيتهم.
[٦] انفرد كتاب العين بهذه الدلالة.