في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠١ - ما تضمن تعيين الأئمة الاثني عشر بأشخاصهم
على الماء. ثم خلق الخلق بقدرته، وصورهم بحكمته، وميزهم بمشيئته كيف شاء، وجعلهم شعوباً وقبائل وبيوت، لعلمه السابق فيهم، ثم جعل من تلك القبائل قبيلة مكرمة سماها قريش، وهي أهل الأمانة.
ثم جعل من تلك القبيلة بيتاً خصه الله بالنبأ والرفعة، وهم ولد عبدالمطلب حفظة هذا البيت وعماره وولاته وسكانه. ثم اختار من ذلك البيت نبياً يقال له: (محمد) ويدعى في السماء (أحمد) يبعثه الله تعالى في آخر الزمان نبي، ولرسالته مبلغ، وللعباد إلى دينه داعي، منعوتاً في الكتب، تبشر به الأنبياء ويرث علمه خير الأوصياء... يؤيده بنصره، ويعضده بأخيه وابن عمه وصهره وزوج ابنته، ووصيه في أمته من بعده، وحجة الله على خلقه، ينصبه لهم علماً عند اقتراب أجله، هو باب الله..." ثم ذكر ما يلقاه أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقيام الأئمة الأحد عشر من بعده واحداً بعد واحد بأسمائهم، مع بعض التفاصيل عنهم. والكتاب طويل لا يسعنا ذكره بتمامه [١].
ويؤيد هذه الأحاديث ما ذكره ابن شهرآشوب، قال: "عن عبد الله ابن محمد البغوي بسنده عن عبد الله بن عمر، قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : يا علي أنا نذير أمتي، وإنك هاديه، والحسن قائده، والحسين سائقه، وعلي بن الحسين جامعه، ومحمد بن علي عارفه، وجعفر بن محمد كاتبه، وموسى ابن جعفر محصيه، وعلي بن موسى معبرها ومنجيه، وطارد مبغضيه، ومدني مؤمنيه، ومحمد بن علي قائدها وسائقه، وعلي بن محمد سايرها وعالمه، والحسن بن علي نادبها ومعطيه، والقائم الخلف ساقيها وناشدها وشاهده. ((إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ)).
وقد روى ذلك جماعة عن جابر بن عبد الله عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
[١] بحار الأنوار ٣٦: ٢١٧ ـ ٢١٩.