في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٤ - بشارة الأنبياء السابقين
أمته بعده، إلى أن ينزل عيسى بن مريم من السماء.
وفي ذلك الكتاب ثلاثة عشر رجلاً من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله، من خير خلق الله، وأحب من خلق الله إليه. والله ولي لمن والاهم، وعدو لمن عاداهم. من أطاعهم اهتدى، ومن عصاهم ضل. طاعتهم لله طاعة، ومعصيتهم لله معصية. مكتوبة أسماؤهم وأنسابهم ونعوتهم، وكم يعيش كل رجل منهم، واحد بعد واحد، وكم رجل منهم يستتر بدينه، ويكتمه من قومه. ومن الذي يظهر منهم وينقاد له الناس، حتى ينزل عيسى بن مريم، فيصلي عيسى خلفه، ويقول: إنكم لأئمة لا ينبغي لأحد أن يتقدمكم، فيتقدم فيصلي بالناس، وعيسى خلفه.
أولهم وخيرهم وأفضلهم ـ وله مثل أجورهم وأجور من أطاعهم واهتدى بهم ـ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) اسمه محمد، وعبدالله، ويس، والفتاح، والخاتم، والحاشر، والعاقب، والماحي، والقائد، ونبي الله، وصفي الله، وجنب الله. وإنه يذكر إذا ذكر، من أكرم خلق الله على الله، وأحبهم إلى الله، لم يخلق الله ملكاً مكرم، ولا نبياً مرسل، من آدم فمن سواه، خيراً عند الله، ولا أحب إلى الله منه. يقعده يوم القيامة على عرشه، ويشفعه في كل من يشفع فيه. باسمه صرح القلم في اللوح المحفوظ: محمد رسول الله.
وبصاحب اللواء يوم الحشر الأكبر أخيه ووصيه ووزيره وخليفته في أمته وأحب من خلق الله إليه بعده علي ابن عمه لأمه وأبيه، وولي كل مؤمن بعده.
ثم أحد عشر رجلاً من ولد محمد وولده، أولهم يسمى باسم ابني هارون شبراً وشبير، وتسعة من ولد أصغرهم، واحد بعد واحد. آخرهم الذي يصلي عيسى خلفه..." [١].
[١] الغيبة للنعماني: ٧٤ ـ ٧٥. وعنه بحار الأنوار ٣٦: ٢١٠ ـ ٢١٢، واللفظ له.