في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٩ - نصوص إمامة الإمام موسى بن جعفر الكاظم
وقبل شفاعته في سبعين مذنب، ولم يسأل الله عزوجل عند قبره حاجة إلا قضاها له. قال: فدخل موسى ابن جعفر (عليه السلام)، فأجلسه على فخذه، وأقبل يقبل ما بين عينيه، ثم التفت إليه، فقال له: يا طوسي، إنه الإمام والخليفة والحجة بعدي، وإنه سيخرج من صلبه رجل يكون رضا الله عزوجل في سمائه، ولعباده في أرضه، يقتل في أرضكم بالسم ظلماً وعدوان، ويدفن بها غريب، ألا فمن زاره في غربته، وهو يعلم أنه إمام بعد أبيه مفترض الطاعة من الله عزوجل، كان كمن زار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) " [١].
٣٣ ـ حديث هارون بن خارجة، قال: "قال لي هارون بن سعد البلخي: قد مات إسماعيل الذي كنتم تمدون إليه أعناقكم، وجعفر شيخ كبير، يموت غداً أو بعد غد، فتبقون بلا إمام، فلم أدر ما أقول له. فأخبرت أبا عبد الله (عليه السلام) بمقالته. فقال: هيهات هيهات! أبى الله. والله لا ينقطع هذا الأمر حتى ينقطع الليل والنهار. فإذا رأيته فقل له: هذا موسى بن جعفر يكبر فيزوجه، فيولد له، فيكون خلفاً إن شاء الله" [٢].
٣٤ ـ حديث ابن أبي يعفور قال: "كنت عند الصادق (عليه السلام) إذ دخل موسى، فجلس، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : يا ابن أبي يعفور هذا خير ولدي وأحبهم إليّ..." [٣].
٣٥ ـ ويأتي في نصوص إمامة الإمام الرضا (عليه السلام) حديث حمزة بن حمران عن الإمام الصادق (عليه السلام) يتضمن النص منه (عليه السلام) على إمامة الإمام
[١] الأمالي للصدوق: ٦٨٤، واللفظ له. تهذيب الأحكام ٦: ١٠٨. بحار الأنوار ٩٩: ٤٢ـ٤٣.
[٢] إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ٥: ٤٧٩. كمال الدين وتمام النعمة: ٦٥٧. الغيبة للطوسي: ٤١ ـ٤٢. بحار الأنوار ٤٩: ٢٦.
[٣] إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ٥: ٤٩١. بحار الأنوار ٤٨: ٢٦٨. اختيار معرفة الرجال ٢: ٧٦٢.